رئيس «التمثيل التجاري» يبحث مع سفير البرازيل بالقاهرة تنمية العلاقات الاقتصادية
رئيس «التمثيل التجاري» يبحث مع سفير البرازيل بالقاهرة تنمية العلاقات الاقتصادية
استقبل الوزير المفوض التجاري الدكتور عبد العزيز الشريف، رئيس التمثيل التجاري المصري، باولينو فرانكو دي كارفاليو نيتو، سفير جمهورية البرازيل الاتحادية لدى القاهرة، وذلك لبحث سبل تنمية العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية بين مصر والبرازيل، في ضوء التطور الملحوظ الذي شهدته حركة التبادل التجاري بين البلدين خلال الفترة الأخيرة.
وخلال اللقاء، استعرض الجانبان مؤشرات التبادل التجاري، إذ بلغ حجم التبادل التجاري بين مصر والبرازيل خلال عام 2024 نحو 4.919 مليار دولا بزيادة كبيرة عن عام 2023 بلغت قيمتها نحو 2.111 مليار دولار، وبمعدل نمو قدره 75.1%.
قيمة الصادرات المصرية إلى البرازيل
كما شهد عام 2024 تضاعف قيمة الصادرات المصرية إلى السوق البرازيلي تقريباً، إذ ارتفعت من نحو 489 مليون دولار في عام 2023 إلى نحو 940.5 مليون دولار في عام 2024، وبنسبة زيادة بلغت حوالي 92.4%.
وفي المقابل، واصلت واردات مصر من البرازيل ارتفاعها لتصل إلى نحو 3.9 مليار دولار خلال عام 2024، مقارنة بنحو 2.3 مليار دولار في عام 2023، بفارق قدره نحو 1.6 مليار دولار، وبمعدل نمو بلغ 71.5%.
وأشار الشريف إلى أن هيكل الصادرات المصرية إلى البرازيل يتركز خلال الفترة المذكورة في أربعة بنود رئيسية، هي: الجازولين، والأسمدة الفوسفاتية واليوريا، وقضبان الحديد، والبولي بروبلين، والتي تمثل مجتمعة نحو 67.7% من إجمالي الصادرات المصرية إلى البرازيل.
الصادرات البرازيلية إلى مصر
وفيما يتعلق بالصادرات البرازيلية إلى مصر، أشار اللقاء إلى أنها حققت خلال عام 2024 ارتفاعاً ملحوظاً بنسبة 71.5% مقارنة بعام 2023، حيث بلغت قيمتها نحو 3.9 مليار دولار مقابل 2.3 مليار دولار في عام 2023، بفارق قدره نحو 1.6 مليار دولار.
وأوضح الشريف أن هيكل الصادرات البرازيلية إلى مصر يتسم بالمحدودية والتركيز، إذ تتركز أغلب الصادرات في بندين رئيسيين هما الحاصلات الزراعية، والحيوانات الحية ولحومها سواء من الماشية أو الدواجن، حيث تمثل البنود الجمركية الثمانية الأولى نحو 90% من إجمالي الصادرات البرازيلية إلى مصر.
كما بحث اللقاء سبل زيادة الصادرات المصرية إلى السوق البرازيلي، في ضوء ما تتمتع به المنتجات المصرية من جودة عالية وأسعار تنافسية، إذ أكد الوزير المفوض التجاري أهمية تعزيز التعاون مع الجانب البرازيلي بما يسهم في تحقيق توازن أكبر في الميزان التجاري بين البلدين. مشيرا إلى حجم التبادل التجاري الزراعي القائم بين مصر والبرازيل، والذي يشمل استيراد الذرة وفول الصويا ومستلزمات الأعلاف للسوق المصري، فضلاً عن اللحوم والرؤوس الحية التي تستوردها مصر من البرازيل، مشدداً على أهمية العمل المشترك لإزالة العوائق التي تحول دون تسهيل نفاذ وتصدير المنتجات الزراعية المصرية إلى السوق البرازيلي.
وفي هذا الإطار، أشار الشريف إلى أن مصر نجحت، عقب مفاوضات مع الجانب البرازيلي، في الحصول على الموافقات اللازمة للسماح بتصدير عدد من المنتجات الزراعية المصرية إلى السوق البرازيلي، وعلى رأسها الموالح المصرية، والجوافة، والمانجو، وغيرها من المنتجات، بما يُمثل خطوة مهمة نحو تنويع هيكل الصادرات المصرية وتعزيز نفاذها إلى الأسواق اللاتينية.
ومن جانبه، أكد السفير البرازيلي لدى القاهرة أن مصر تعد في المرتبة السادسة للدول المستقبلة للصادرات البرازيلية والشريك التجاري الأول على مستوى الدول الأفريقية، مشيرا إلى الجهود المستمرة لتبسيط إجراءات تسجيل وتصدير المنتجات الزراعية بين البلدين، بما يسهم في تعزيز حركة التجارة البينية، مؤكدا على أن العلاقات الاقتصادية بين الجانبين تمتلك مقومات قوية لمزيد من النمو والتوسع خلال المرحلة المقبلة.
الاستثمارات البرازيلية في مصر
وعلى صعيد الاستثمارات، أشار الشريف إلى أن القيمة الإجمالية للاستثمارات البرازيلية في مصر حتى فبراير 2025 بلغت نحو 34 مليون دولار أمريكي، بعدد شركات يقارب 80 شركة برازيلية مستثمرة، وهو ما يضع البرازيل في مرتبة متأخرة نسبياً بين الدول المستثمرة في السوق المصري، بما يفتح المجال أمام أهمية العمل على تعزيز الاستثمارات البرازيلية في مصر خلال المرحلة المقبلة.
وقد اتفق الجانبان على أهمية التنسيق بشأن تنظيم منتدى أعمال مصري برازيلي لاستعراض الفرص الاستثمارية في مصر في القطاعات ذات الاولوية للدولة المصرية خلال الفترة المقبلة، وقد أكد رئيس التمثيل التجاري على أهمية تشكيل مجلس أعمال مصري برازيلي ووضع خطة تحرك واضحة ومحددة للقطاعات المستهدفة لتنمية الصادرات وجذب الاستثمارات البرازيلية للسوق المصري.
وفي ختام اللقاء، جرى بحث سبل التعاون المشترك لتسجيل المنتجات الزراعية المصرية بما يسهم في تسهيل نفاذها إلى السوق البرازيلي، وتعظيم فرص الصادرات المصرية، وتعزيز الشراكة الاقتصادية بين البلدين على أسس مستدامة ومتوازنة.