أستاذ دراسات إسلامية يوضح فلسفة الشر والابتلاء في الإسلام

كتب: أحمد العانوسي

أستاذ دراسات إسلامية يوضح فلسفة الشر والابتلاء في الإسلام

أستاذ دراسات إسلامية يوضح فلسفة الشر والابتلاء في الإسلام

قال الدكتور محمد داوود، أستاذ اللغويات والدراسات الإسلامية بجامعة قناة السويس، إن الأسئلة المتعلقة بالحروب والشر والمعاناة هي أسئلة مشروعة، موضحًا أن القرآن نفسه أثار هذه القضايا وناقشها بوضوح، مؤكدًا أن الدنيا لم تُخلق لتكون دار جزاء بل دار عمل وامتحان، مستشهدًا بقوله تعالى: «الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم».

وأوضح داوود، خلال حواره ببرنامج «ستوديو إكسترا» على قناة «إكسترا نيوز»، أن كثيرًا من الإشكالات تنتج عن النظر الجزئي للحياة، حيث يُغفل البعد الأخروي، مؤكدًا أن العدالة المطلقة لا تتحقق في الدنيا وإنما في الآخرة، حيث يُعوَّض الصابرون أجرهم بغير حساب، لافتًا إلى أن القرآن خصّ الصابرين بهذا الوعد دون غيرهم في إشارة إلى عِظم الابتلاء.

وأشار داوود إلى ضرورة التفرقة بين الإرادة الكونية التي يخلق الله بها الأشياء لحِكم، والإرادة الشرعية التي يأمر بها، موضحًا أن الشر خُلق لحِكم ولم يُؤمر به، وضرب مثالًا بتحول الفحم إلى ماس تحت الضغط، معتبرًا أن الشدائد تصنع الخبرة والقوة وأن الشر استثناء وليس أصلًا، وقد يحمل في طياته منافع خفية لا تُدرك بالنظرة السطحية.