آخر الأخبار
|

رئيس مجلس الإدارة

د.أحمد محمود

رئيس التحرير

مصطفى عمار

«ذاقوا من نفس الكأس».. جنود الاحتلال الإسرائيلي يعانون من الصدمة بسبب الحروب

كتب: أحمد حامد دياب

«ذاقوا من نفس الكأس».. جنود الاحتلال الإسرائيلي يعانون من الصدمة بسبب الحروب

«ذاقوا من نفس الكأس».. جنود الاحتلال الإسرائيلي يعانون من الصدمة بسبب الحروب

يبدو أن العنف الذي يرتكبه جيش الاحتلال الإسرائيلي في المنطقة يعود عليه ويؤثر فيه ليذوق من نفس الكأس، إذ ذكرت منظمة مكابي، ثاني أكبر مزود للرعاية الصحية في البلاد، في تقريرها السنوي لعام 2025 أن 39% من أفراد جيش الاحتلال الذين يتلقون العلاج لديها قد طلبوا الدعم النفسي، بينما أعرب 26% عن مخاوفهم بشأن الاكتئاب، وقامت العديد من المنظمات الإسرائيلية، مثل منظمة هاغال شيلي غير الحكومية التي تستخدم رياضة ركوب الأمواج كتقنية علاجية، برعاية مئات الجنود والاحتياطيين الذين يعانون من اضطراب ما بعد الصدمة، كما يمتلك بعض الجنود السابقين كلاباً علاجية.

طبيب نفسي إسرائيلي يكشف اصابة الجنود باضطراب ما بعد الصدمة

ونقل موقع صحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية عن رونين سيدي، وهو طبيب نفسي سريري يدير أبحاث المحاربين القدامى في مركز عيمك الطبي في شمال إسرائيل، إن جنود جيش الاحتلال كانوا يعانون بشكل عام من مصدرين مختلفين للصدمات، وأن أحد المصادر كان مرتبطًا بتجارب عميقة من الرعب والخوف من الموت أثناء الخدمة في غزة ولبنان، وحتى أثناء التواجد في إسرائيل، وشهد الكثيرون أحداث 7 أكتوبر 2023 وتداعياتها بشكل مباشر، وقال «سيدي» إن المصدر الثاني هو الأذى المعنوي، وهو الضرر الذي يلحق بضمير الشخص أو بوصلته الأخلاقية نتيجة فعل ما.

وأضاف: «إن الكثير من القرارات التي يتخذها الجنود في أجزاء من الثانية هي قرارات جيدة، والتي يتخذونها تحت نيران العدو، لكن بعضها ليس كذلك، وعندها تُصاب النساء والأطفال ويُقتلون عن طريق الخطأ، والعيش مع الشعور بأنك قتلت أبرياء هو شعور صعب للغاية ولا يمكنك تصحيح ما فعلته».

قال أحد جنود الاحتياط، بول، وهو أب لثلاثة أطفال يبلغ من العمر 28 عامًا، إنه اضطر إلى ترك وظيفته كمدير مشروع في شركة عالمية لأن صفير الرصاص فوق رأسه ظل يتردد في أذنيه حتى بعد عودته إلى عمله.

واعترف بول، الذي رفض ذكر اسم عائلته حفاظاً على خصوصيته، بأنه شارك في أعمال عدوانية في غزة ولبنان وسوريا، ورغم تراجع القتال في الأشهر الأخيرة، إلا أنه يقول إنه يعيش في حالة تأهب دائم، مضيفًا «أعيش بهذه الطريقة كل يوم».

شهور طويلة من أجل الحصول على المساعدة

ويجب على الجندي الذي يسعى للحصول على دعم حكومي لصحته النفسية المثول أمام لجنة تقييم تابعة لجيش الاحتلال والتي تحدد مدى خطورة حالته وتمنحه اعترافًا رسميًا ويقول بعض المختصين في مجال الصدمات النفسية إن هذه العملية قد تستغرق شهورًا، وقد تثني الجنود عن طلب المساعدة.

وفي سياق آخر، خلصت لجنة برلمانية إسرائيلية في أكتوبر إلى أن 279 جندياً حاولوا الانتحار خلال الفترة من يناير 2024 إلى يوليو 2025، وهو ارتفاع حاد مقارنة بالسنوات السابقة، وأظهر التقرير أن الجنود المقاتلين شكَّلوا 78% من إجمالي حالات الانتحار في إسرائيل عام 2024.

قال سيدي، وهو طبيب نفسي سريري، إن خطر الانتحار أو إيذاء النفس يزداد إذا لم يتم علاج الصدمة «بعد أحداث 7 أكتوبر والحرب، أصبحت مؤسسات الصحة النفسية في إسرائيل مكتظة تماماً، والعديد من الناس إما لا يستطيعون الحصول على العلاج أو لا يفهمون حتى أن الضيق الذي يشعرون به له علاقة بما مروا به».


مواضيع متعلقة