خبير: تشكيل مجلس السلام يعكس جدية واشنطن وسط مخاوف فلسطينية من وصاية دولية
خبير: تشكيل مجلس السلام يعكس جدية واشنطن وسط مخاوف فلسطينية من وصاية دولية
قال الدكتور أحمد رفيق عوض، مدير مركز المتوسط للدراسات الإقليمية، إن تشكيل مجلس السلام في غزة يشير إلى جدية الإدارة الأمريكية في متابعة خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خاصة فيما يتعلق بملفات الحكم المحلي وجذب الاستثمارات وإعادة الإعمار وتعبئة التمويل.
وأوضح «عوض»، خلال مداخلة عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن المجلس التنفيذي التأسيسي يُعد حلقة وصل بين مجلس السلام واللجنة الوطنية الفلسطينية المعنية بإدارة الحياة اليومية في قطاع غزة، مشيرًا إلى أهمية هذه التشكيلات في المرحلة الراهنة، مع التأكيد على أنها تحتاج إلى وقت كافٍ لإثبات فعاليتها على أرض الواقع.
مخاوف فلسطينية من تثبيت واقع جديد
وأشار مدير مركز المتوسط للدراسات الإقليمية إلى أن الخشية الفلسطينية الأساسية تتمثل في احتمال تحوّل هذه التشكيلات إلى شكل من أشكال الوصاية الدولية أو «احتلال مقنّع»، بما قد يضعف قدرة الفلسطينيين على إدارة أرضهم والسير نحو إقامة دولتهم المستقلة، خاصة إذا اقتصر دور اللجنة الوطنية على المهام الإدارية دون امتلاك صلاحيات أو تأثير سياسي حقيقي.
وأوضح عوض أن اللجنة الوطنية الفلسطينية، برئاسة الدكتور علي شعث، تضم 15 شخصية فلسطينية محترفة وذات خبرة وتمثل مختلف الفصائل، وتُكلَّف خلال العامين المقبلين بربط قطاع غزة بالضفة الغربية والقدس، بما يضمن تمثيلًا فلسطينيًا موحدًا ويحول دون تكريس حالة الانقسام أو تقسيم الأراضي الفلسطينية.
التحدي بين إعادة الإعمار والهوية الفلسطينية
وحذر «عوض» من أن التركيز على الجوانب الاقتصادية فقط، مثل إعادة الإعمار وجذب الاستثمارات، دون معالجة قضايا الهوية الفلسطينية والسيادة الوطنية، قد يؤدي إلى تحويل قطاع غزة إلى نموذج استثماري بحت، مع بقاء جوهر القضية السياسية معلقًا، لا سيما في ظل استمرار الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية.
وأكد أن تحقيق الاستقرار في المنطقة لا يمكن أن يتم دون إقامة دولة فلسطينية مستقلة، مشددًا على أن الرفاهية الاقتصادية يجب أن تسير جنبًا إلى جنب مع الكرامة الوطنية، وألا تكون بديلًا عنها.