«أفسدتما في الأرض».. كلمة مؤثرة من رئيس محكمة منية النصر قبل الإعدام لقاتلي مرشح العمدية
«أفسدتما في الأرض».. كلمة مؤثرة من رئيس محكمة منية النصر قبل الإعدام لقاتلي مرشح العمدية
- محكمة جنايات المنصورة
- الإعدام شنقًا
- الدقهلية
- منية النصر
- قتل مرشح العمدية
- الترصد
- أسلحة نارية
- حكم قضائي
«إنَّ المحكمةَ وهي بصددِ النطقِ بحكمِها، قد طالعتْ أوراقَ دعواكم بقلبٍ يملؤه الأسى، لا شفقةً عليكما، بل حزناً على ما آلت إليهِ نفوسٌ جبلَها اللهُ على الفطرة، فاستحببتُم أنتم الغوايةَ على الهدى»، كلمات مؤثرة نطق بها المستشار وائل كمال صالح، رئيس محكمة جنايات منية النصر، قبل النطق بالحكم بالإعدام علي كل من: محمد حسن وديع وإبراهيم محمد عوض المتهمين بقتل المرشح لعمودية قرية الخضيري مركز منية النصر بمحافظة الدقهلية.
لقد جعلتُما من أنفسِكما آلهةً من بطشٍ في قريةٍ آمنة
ووجه رئيس الحكمة للمتهمين: لقد جعلتُما من أنفسِكما آلهةً من بطشٍ في قريةٍ آمنة، واستبحتم الدماءَ والأعراضَ لأجلِ تجارةٍ آثمة، لا تجني إلا الموت، ولا تزرعُ إلا الدمار، لم تأخذكما بالمجني عليه الأول هيثم محمد، رأفة، ولم يردعكما عن غيِّكما صوتُ عقلٍ أو وازعُ دين.
أردتم إسكاتَ كل صوتٍ شريف
وأضاف: أما المجني عليه الثاني.. «سميح مسعد».. ذلك الرجلُ الذي لم تكن له في خصومتكم ناقةٌ ولا جمل، بل ساقته مروءتهُ ليكونَ «صوتاً للحق» في زمنٍ أردتم فيه إسكاتَ كل صوتٍ شريف.. فقد قتلتموهُ بدمٍ بارد، لا لشيءٍ إلا لأنهُ ذكّركم بآدميتكم التي نسيتُموها، فاستكبرتُم في الأرضِ بغيرِ الحق، وظننتم أنَّ سطوتكم وسلاحكم سيحميكم من بأسِ الله وقوةِ القانون.
تسجيلات الكاميرات التي رصدت غدركما
وقال إن المحكمة قد اطلعت على تسجيلات الكاميرات التي رصدت غدركما، فرأت فيها وجهاً قبيحاً للظلم، رأينا فيها كيف وجهتما فوهات الموت بدمٍ باردٍ صوب صدور الأبرياء، وحين استقرت رصاصة الغدر في صدرِ رجلٍ أعزل، جئتما اليوم تتباكيانِ خلفَ قضبانِ المحكمة زاعميَن أنَّ النصلَ قد انزلق، وأنَّ الرصاصَ قد أخطأَ مساره.. كلا! بل إنَّ قلوبكما هي التي أخطأت مسارَ الرحمة، وأقدامكما هي التي ضلت طريقَ الهدى، فجاءت الكاميراتُ لتكونَ شاهداً عدلاً لا يكذب، فضحت ستركما، وأبطلت زيفَ ادعائكما
وأضاف أنَّ المحكمةَ وهي تقتصُّ لدمِ الشهيدِ الذي قُتل غدراً وهو يسعى للصلح، تعلنُ للدنيا أنَّ المروءةَ لا تموتُ بموتِ أصحابها، وأنَّ يدَ العدالةِ أطولُ من طغيانكم، وأقوى من جبروتكم. لقد أفسدتما في الأرض، وروّعتما الآمنين، فحقَّ عليكما قولُ الحقِّ سبحانه: «أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا».
الحكم بالإعدام على المتهمين
أجمعَ أعضاءُ المحكمةِ آراءهم، بعد استطلاعِ رأي فضيلة مفتي الديار المصرية، على استئصالِ شأفتكما من المجتمع، تطهيراً للأرضِ من شروركما، وليكونَ في القصاصِ حياةٌ لمن كان له قلبٌ أو ألقى السمعَ وهو شهيد.
حكمت المحكمة حضورياً وبإجماع الآراء: بمعاقبة كل من محمد حسن وديع عوض، وإبراهيم محمد محمد عوض، بالإعدام عما أسند إليهما من اتهامات للارتباط، وبمصادرة الأسلحة النارية والذخائر والدراجة النارية المضبوطة، وألزمت المحكوم عليهما بالمصاريف الجنائية وفي الدعوى المدنية بإلزام المتهمان بأن يؤديا للمدعي بالحق المدني مبلغ خمسة عشر ألف جنيه علي سبيل التعويض المدني المؤقت والزمتهما بالمصاريف ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماه.
صدر الحكم برئاسة المستشار وائل كمال صالح، رئيس المحكمة، وعضوية المستشار رامي منصور عباس، والمستشار أحمد عبدالرازق شطا، والمستشار محمد حسين عامر، في القضية رقم 14314 لسنة 2023 جنايات مركز منية النصر والمقيدة برقم 2581 لسنة 2025 كلي شمال المنصورة.