خالد ميري يكتب: «حسام وصلاح والشناوي»

كتب: محرر

خالد ميري يكتب: «حسام وصلاح والشناوي»

خالد ميري يكتب: «حسام وصلاح والشناوي»

انتهت مشاركة مصر فى بطولة أفريقيا بمباراة المركز الثالث، مباراة لا قيمة لها، ومنذ زمن بعيد يطالب الجميع بإلغائها.. مباراة «مجاريح النهائى» بلا قيمة فنية أو مادية.

خرجنا من البطولة أفضل مما دخلنا، طموحنا كان النهائى، وخضنا مباريات كبيرة أعادت «الفراعنة» لقمة الكرة الأفريقية.. حسام حسن أجاد وفشل فى الوقت نفسه؛ أمام كوت ديفوار حقق المستحيل والنصر المستحق لعباً ونتيجة، أشاد به الجميع، فقد كانت خطة اللعب والتشكيل تدل على عبقرية وقراءة مميزة للمباراة، لكنه أمام السنغال فشل، وكان يجب أن يتحمل المسئولية قبل أن يقول كل ما قال، وإن كان على حق فى كثير منه، لكنه المسئول الأول.

اختيار التشكيل وخطة اللعب كان فشلاً، وعدم تعديل الأمر أثناء المباراة إلا فى آخر الدقائق وبعد أن دخل مرمانا الهدف يدل على قناعته بالخطة الفاشلة، منذ بداية البطولة أجاد «حسام» قيادة المجموعة، ومع كل مباراة كان الطموح يزداد والروح إيجابية، وكان معسكر المنتخب هو الأفضل فى السنوات الأخيرة، كما قال القائد محمد صلاح.

أخطأ «حسام» عندما تهرب من تحمل مسئولية الفشل أمام السنغال، رغم أنه المسئول الأول، لكنه لم يخطئ عندما قال إن هناك من لا يريد مصر فى النهائى، وإن مصر تعرضت لظلم التنظيم؛ براحة أقل وسفر قبل المباراة، وأيضاً لظلم التحكيم بهدف «مانى» المشكوك فيه، وعدم إعادة الفار والتليفزيون للقطة التسلل، ولقطة لمسة «مانى» للكرة بيده، ما يزيد الشبهات حول حقيقة ما حدث، وقبلنا الجزائر تعرضت لظلم تحكيمى واضح فى مباراة نيجيريا.. شبهات تقول إن هناك من كان يريد إبعاد مصر والجزائر عن طريق المغرب تفادياً لمباريات نفسية عصيبة قبل أن تكون فنية فى الملعب.

لم يكن يليق بمديرنا الفنى الخوض فى تفاصيل غير فنية، وكان عليه تحمل المسئولية أولاً، لكن ما حدث يستحق شكوى رسمية، وأداء المنتخب مع «حسام» يقول إنه يستحق فرصة القيادة فى كأس العالم بشرط تخلصه من الأخطاء الفنية والتعلم مما حدث وعدم استبعاد لاعبين بعينهم، كما حدث مع مصطفى محمد لإثبات وجهة نظره التى ثبت أنها خاطئة.

«مو صلاح» أثبت من جديد أنه نجم الجيل وكل جيل واللاعب الأفضل فى تاريخ مصر أداء وأهدافاً وصناعة وروحاً وقيادة للاعب كبير اعتاد أن يفرحنا ونثق فيه ثقة كاملة، يستحق «صلاح» بطولة أفريقيا وسيحصل عليها، و«ميسى» لم يحصل على كأس العالم إلا بعد الخامسة والثلاثين.. «صلاح» رد على كل من شكك فيه فى الملعب بالروح والقيادة والأهداف، هو رمزنا الرياضى الأهم وننتظره فى كأس العالم مع إنجاز يستحقه ونستحقه.

محمد الشناوى تعرض لظلم كبير ممن يتربصون به.. طوال البطولة أثبت أنه حارس جيد، وكرة «مانى» كانت الخطأ الوحيد لأنه حتى لم يحاول عليها وتفاجأ بها تماماً، الحارس كان فى الموعد فى البطولة والخطأ وارد، لكننا نحتاج فى كأس العالم لحارس ليس جيداً فقط بل مبدع، ولا بد من منح الفرصة لحراس جدد لمنافسة «الشناوى» وعلى رأسهم أحمد الشناوى ومصطفى شوبير، والأهم أن نتوقف عن التربص باللاعبين وتصيد الأخطاء.

■ الاتحاد الأفريقى:

نجح المغرب فى تنظيم بطولة أفريقيا، وننتظر نجاحات أكبر فى بطولة أفريقيا القادمة، لكن النجاح الأساسى فى تحقيق اختراق حقيقى لمشكلة التحكيم، بطولة المغرب ألقت ظلالاً كثيفة، وهى قديمة، حول التحكيم فى قارتنا السمراء، وأساس كرة القدم ضمان العدالة.. نحتاج لتحكيم عادل وشفاف واختيارات عادلة وليست بالمزاج.. أفريقيا تستحق العدالة، وإذا لم نوفرها لأنفسنا فكيف ننتظر من الآخرين معاملتنا بعدالة؟!


مواضيع متعلقة