مساعد وزير الخارجية الأسبق: رسالة ترامب تؤكد التقدير الأمريكي لدور مصر في ضبط الأوضاع وحفظ الاستقرار بالمنطقة

كتب: ماريان سعيد

مساعد وزير الخارجية الأسبق: رسالة ترامب تؤكد التقدير الأمريكي لدور مصر في ضبط الأوضاع وحفظ الاستقرار بالمنطقة

مساعد وزير الخارجية الأسبق: رسالة ترامب تؤكد التقدير الأمريكي لدور مصر في ضبط الأوضاع وحفظ الاستقرار بالمنطقة

قال السفير رخا أحمد حسن، مساعد وزير الخارجية الأسبق، إن رسالة الرئيس الأمريكى دونالد ترامب للرئيس عبدالفتاح السيسى جاءت ذات شقين، الأول يتعلق بتقديم الشكر لمصر على جهودها الكبيرة فى وقف الحرب فى قطاع غزة، والحرص على تنفيذ خطة ترامب، والشق الثانى الخاص باستعداد الولايات المتحدة لإعادة إطلاق الوساطة الأمريكية بين مصر وإثيوبيا.

وأكد مساعد وزير الخارجية الأسبق، فى حواره لـ«الوطن»، أن مصر قامت بدور بارز وحيوى منذ البداية من خلال ضبط النفس فى مواجهة الاستفزازات الإسرائيلية المتكررة، وأنها تعاملت مع التحديات، بما فيها عدم فتح معبر رفح فى الاتجاهين، كما كان مقرراً فى المرحلة الأولى من خطة الرئيس الأمريكى.

لعبنا دوراً محورياً فى منع أى تصعيد عسكرى محتمل على الأرض وتشكيل لجنة إدارة غزة

■ ما الثقل السياسى والدبلوماسى لرسالة ترامب للرئيس السيسى وشكره على جهود الوساطة بغزة؟

- الرسالة لها شقان، الأول تقديم الشكر لمصر على ما قامت به من جهود لوقف الحرب فى قطاع غزة، والحرص على تنفيذ خطة ترامب، إذ قامت مصر بدور كبير جداً، بداية من ضبط النفس فى مواجهة الاستفزازات الإسرائيلية المتكررة، ومنها مثلاً عدم فتح معبر رفح فى الاتجاهين كما هو مقرر فى المرحلة الأولى من خطة الرئيس ترامب، وعدم التزام إسرائيل بوقف إطلاق النار أو إدخال المساعدات، ومع ذلك مصر استمرت فى حشد كل القوى الدولية والإقليمية من أجل الالتزام بخطة السلام.

■ ما تقييمكم للرسالة من ناحية تأثيرها على استقرار المنطقة والأمن الإقليمى؟

- الرسالة تحمل دلالات سياسية ودبلوماسية مهمة، لأنها تؤكد التقدير الأمريكى لدور مصر فى ضبط الأوضاع وحفظ الاستقرار فى المنطقة، خصوصاً فى ظل التوترات الإقليمية المستمرة، إذ إن مصر لم تكتف بالوساطة بين الفصائل الفلسطينية أو فى ملف المساعدات الإنسانية، بل لعبت أيضاً دوراً محورياً فى منع أى تصعيد عسكرى محتمل على الأرض، وهذا يعكس ثقل الدور المصرى فى المنطقة ويُظهر أن الاستقرار الإقليمى يرتبط بشكل مباشر بقدرة مصر على إدارة الملفات الحساسة والتعاون مع المجتمع الدولى، وهو ما يعزز ثقة الولايات المتحدة ودول أخرى فى الدور المصرى ويعطى إشارات إيجابية لاستمرارية العمل على ملفات السلام والأمن المائى والطاقة والتعاون الاقتصادى بين مصر والدول الكبرى.

■ ما مدى أهمية استعداد الولايات المتحدة لإعادة إطلاق الوساطة بين مصر وإثيوبيا، كما أعلن الرئيس ترامب؟

- بالنسبة للسد الإثيوبى كان الرئيس ترامب صرّح منذ فترة بأن لديه رغبة فى أن يحل الأزمة بين مصر وإثيوبيا بشأن السد، لكنه لم يتقدم وقتها بخطة عملية، لكنه هذه المرة يتحدث عن طريق مبعوثه الخاص إلى أفريقيا أو منطقة الشرق الأوسط، وبتصريح واضح أنه على استعداد لحل المشكلة بين البلدين فى إطار حفظ الحقوق المائية لمصر، وأنه ليس من حق دولة واحدة السيطرة على مصادر المياه إذا كانت تخدم دولة أخرى.

■ برأيك ما دلالة إعلان ترامب أن حل التوترات حول السد الإثيوبى يأتى على رأس أولوياته؟

- الإعلان يؤكد أنها خطوة جيدة، خصوصاً إذا جاءت بناء على ما سبق التوصل إليه، لأنه فى فترة الرئاسة الأولى للرئيس ترامب تم التوصل إلى اتفاق وافقت عليه مصر والسودان، ولكن إثيوبيا رفضت آنذاك حضور التوقيع عليه، فهنا لدينا إنجاز حقيقى فى ملف السد الإثيوبى يتوقف على مدى إقناع الرئيس الأمريكى أو الإدارة الأمريكية للجانب الإثيوبى لقبول الاتفاق.

■ كيف تقيّم موقف إثيوبيا فى ملف سد النهضة فى ضوء تصريحات الرئيس ترامب ورسالة تقديره لمصر؟

- موقف إثيوبيا يظل محورياً وحساساً، خصوصاً بعد رفضها فى السابق التوقيع على الاتفاق الذى تم التوصل إليه بين مصر والسودان خلال فترة الرئاسة الأولى للرئيس ترامب، ومع ذلك تصريحات الرئيس الأمريكى ورسالة التقدير لمصر تعكس رغبة واضحة فى إيجاد حل تفاوضى يضمن حقوق مصر المائية ويحفظ مصالح إثيوبيا فى نفس الوقت.

■ ما انعكاس هذه الرسالة على العلاقات المصرية الأمريكية والجوانب الاقتصادية؟

- هى مؤشر جيد لا شك، خصوصاً أنها تثمن دور مصر فى عملية السلام من أجل الاستقرار فى منطقة الشرق الأوسط، ما يُعد خطوة إيجابية نرجو أن تنعكس على الجوانب الاقتصادية فى العلاقات المصرية الأمريكية والجوانب التجارية ودخول المستثمرين الأمريكيين فى المشروعات والاستثمارات التى تطرحها مصر فى المرحلة الحالية والمقبلة.

جهود كبيرة بذلتها «القاهرة»

مصر قامت بدور كبير بين الفصائل الفلسطينية كلها والسلطة الفلسطينية لتشكيل اللجنة الوطنية الفلسطينية للحكم واختيارات التكنوقراط، واجتماعات القاهرة المكثفة على مدار الفترة الماضية للترتيب للمرحلة المقبلة، ما يعطى تقديراً عالياً جداً من جانب الرئيس ترامب للجهود التى بذلتها مصر أيضاً فى إدخال المساعدات، فالولايات المتحدة ترصد الأمور جيداً من خلال مراقبيها فى الشرق الأوسط والتصوير الجوى الذى أثبت أن إسرائيل توسعت فى المنطقة التى كان من المفترض الالتزام فيها بما يسمى الخط الأصفر، ومع ذلك مصر استمرت أيضاً فى تنفيذ خطة السلام على أساس أن كل هذه الأمور يمكن تجاوزها والتغلب عليها فى المرحلة الثانية.


مواضيع متعلقة