سبب وفاة الفنان محمود بشير.. تعرض لأزمة صحية ونقل إلى العناية المركزة
سبب وفاة الفنان محمود بشير.. تعرض لأزمة صحية ونقل إلى العناية المركزة
خيّم الحزن على الوسط الفني اليوم برحيل الفنان محمود بشير، الذي غادر عالمنا بعد رحلة مريرة وصراع شجاع مع المرض، مخلفًا وراءه إرثًا من المحبة والتقدير، ونعى الفنان منير مكرم، عضو مجلس نقابة المهن التمثيلية، الفقيد، مؤكدًا خبر الوفاة، كما وجّه دعوة للجمهور والمتابعين بالدعاء له بأن يتغمد الله الراحل بواسع رحمته.
سبب وفاة الفنان محمود بشير
كان الفنان محمود بشير عانى في أيامه الأخيرة من تدهور شديد في حالته الصحية جراء إصابته بالتهاب رئوي حاد، ما استدعى نقله إلى العناية المركزة ووضعه على جهاز التنفس الصناعي نتيجة خطورة وضعه الصحي.
ويُعرف الالتهاب الرئوي بأنّه عدوى تصيب الرئتين نتيجة هجوم بكتيري أو فيروسي أو فطري، وهو ما يؤدي إلى تورم الأنسجة الرئوية أو تراكم السوائل والصديد بداخلها، ومن المعروف أنّ الالتهاب الرئوي البكتيري يتّسم بحدة أكبر مقارنة بالنوع الفيروسي الذي قد يزول تلقائيًا في بعض الحالات، كما يمكن أن تمتد الإصابة لتشمل رئة واحدة أو الرئتين معًا، وفي الحالة الأخيرة يُطلق عليه الالتهاب الرئوي الثنائي أو المزدوج.
ويقول الدكتور حسني سلامة، أستاذ المناعة والجهاز الهضمي، لـ«الوطن»، إنّ أعراض الالتهاب الرئوي تتنوع وتتفاوت حدتها بناءً على المسبب الرئيسي للعدوى، حيث تتراوح بين أعراض خفيفة وأخرى شديدة الخطورة.
كما تختلف طريقة ظهورها بين الرضع والأطفال وكبار السن، وفيما يخص الالتهاب الرئوي البكتيري، فإنه يتجلى في حمى شديدة قد تصل إلى 40 درجة مئوية، وسعال مصحوب بمخاط ملون أو دموي، مع شعور عام بالإرهاق والتعب، وتسارع في ضربات القلب والتنفس، وضيق في التنفس يصاحبه تعرق أو قشعريرة، وألم في الصدر أو البطن يزداد مع التنفس العميق، إضافة إلى فقدان الشهية، والتشوش الذهني، ويتحول الجلد إلى الأزرق أو الأطراف نتيجة نقص الأكسجين.

أعراض الإصابة بالالتهاب الرئوي
أما في حالة الالتهاب الرئوي الفيروسي، فإنّ الأعراض تتطور تدريجيًا على مدار عدة أيام، وقد تتشابه مع أعراض النوع البكتيري لكنها تتميز غالبًا بوجود سعال جاف، وصداع، وآلام في العضلات، مع شعور شديد بالضعف العام والوهن. وبالنسبة للأطفال حديثي الولادة والصغار، فقد لا تظهر عليهم الأعراض التقليدية، بل تظهر علامات مثل الحمى والقشعريرة، والانزعاج العام، وسرعة التنفس، والقيء، ونقص الطاقة والتململ، كما تبرز علامات تحذيرية محددة مثل صوت الشخير أثناء التنفس، وشحوب الجلد، والترنح، وكثرة البكاء، وصعوبة الرضاعة، وقلة عدد مرات بلل الحفاضات.
ويحدث الالتهاب الرئوي عندما يهاجم الجهاز المناعي العدوى الموجودة في الحويصلات الهوائية، ما يسبب تورمًا وتسربًا للسوائل، وتعتبر البكتيريا المسبب الأكثر شيوعًا لإصابة البالغين، بينما تعد الفيروسات المسؤولة الكبرى عن إصابات الأطفال في سن المدرسة، ومن أبرز الأمراض التي قد تمهد للإصابة بالالتهاب الرئوي؛ الزكام الشائع وكوفيد-19، الإنفلونزا بأنواعها، فيروس الميتابنيوم ونظير الإنفلونزا، داء الفيالقة، بكتيريا الميكوبلازما، ومرض المكورات الرئوية، بالإضافة إلى الفيروس المخلوي التنفسي.
وفيما يخص بروتوكولات العلاج، فهي تعتمد بشكل أساسي على مسبب العدوى ودرجة تفاقم الحالة، حيث يركز الأطباء في الحالات غير محددة السبب على التحكم في الأعراض ومنع التدهور، وتستخدم المضادات الحيوية لعلاج النوع البكتيري فقط، بينما تعالج الأدوية المضادة للفطريات الحالات الناجمة عن الفطريات، وبالنسبة للالتهاب الفيروسي، فقد يُكتفى بمراقبة الحالة أو وصف مضادات فيروسية مثل أوسيلتاميفير لتقليل مدة المرض، وفي الحالات المتقدمة يتم اللجوء للعلاج بالأكسجين عبر الأنابيب أو الأقنعة، مع إعطاء السوائل الوريدية لتعويض الجفاف أو الوقاية منه.