سر الاستيكر رقم 100.. فكرة مجانية رفعت مبيعات بسكويت الشمعدان في التسعينيات

كتب: منة الصياد

سر الاستيكر رقم 100.. فكرة مجانية رفعت مبيعات بسكويت الشمعدان في التسعينيات

سر الاستيكر رقم 100.. فكرة مجانية رفعت مبيعات بسكويت الشمعدان في التسعينيات

لم يكن مجرد منتجًا عاديًا يحبه الجميع، لكنه أحد صور البساطة التي ارتبطت بـ«النوستاليجا» في أذهان المصريين، إذ أصبح بسكويت الشمعدان بأنواعه، سلعة لها رمزيتها الشعبية الكبيرة، التي ربطت بين المواطنين وذكرياتهم الجميلة في فترة ثمانينات وتسعينات القرن الماضي، وهو ما أعيد إلى الأذهان مؤخرا، تزامنا مع وفاة رجل الأعمال الكبير طاهر القويري، صاحب ومؤسس شركة البسكويت المصرية الشهيرة.

الشمعدان

لغز الاستيكر رقم 100 في الشمعدان

في فترة التسعينيات بالقرن الماضي، اعتاد رجل الأعمال الراحل طاهر القويري والقائمين على شركته اطلاق حملات دعائية ضخمة لمنتجه بسكويت الشمعدان عن طريق عمل المسابقات الواقعية التي تدخل الفرحة إلى قلوب البسطاء، وذلك من خلال تقديم أجهزة منزلية للفائزين كالثلاجة والبوتجاز والتلفزيون، لكن تبقى هناك حملة دعائية لم تسقط عن ذاكرة المصريين وهي التي جاءت بعنوان «الشمعدان زي ما بتحبه بيحبك كمان وكمان»، والتي ارتبطت في الأذهان بقصة «الاستيكر رقم 100».

وأقيمت هذه الحملة الدعائية التي أطلقتها شركة الشمعدان في ثمانينات القرن الماضي، على تقديم عدد من الجوائز القيمة للمستهلك بناء على حظه، وحتى يضمن المستهلك فوزه بأحد الأجهزة الكهربية الثمينة في تلك الفترة الزمنية، التي كانت تضمن مروحة أو غسالة أو تلفاز، أو الجائزة الكبرى وهي «طبق دش» والريسيفر الخاص به، حيث كانت تصل تكلفة هذا الجهاز إلى مبلغ مالي كبير، كان يتعين على المتسابق تجميع ألبوم «استيكرات» تحمل الأرقام من 1 إلى 100، على أن يكون مالكها جميعها دون نقص أي رقم منهم.

فوز سيدة بالاستيكر 100

ورغم شيوع معظم الأرقام بتسلسلها المعروف في الأسواق، إلا أن «الاستيكر» رقم 100 كان من النادر العثور عليه، لقلة طرحه في الأسواق، حتى تهافت المستهلكين على البحث عنه بقوة وكأنّه «خاتم الحظ»، وهو ما وقع من نصيب سيدة بسيطة في أحد المناطق بالقاهرة عن طريق الصدفة مما جعلها حديث الناس وقتها.

ويسرد مصطفى الطيب، أحد جيران السيدة الفائزة بالملصق رقم 100 في جائزة الشمعدان، وهو الحدث الذي اعتبره المستهلكين نادرًا وقت حدوثه في فترة التسعينيات، تفاصيل ما جرى مه جارته البسيطة، عبر حسابه بمنصة التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، موضحًا أن ما وقع مع الأخيرة كان شيئا غريبا للغاية.

اعتادت هذه المرأة العيش داخل حجرتها التي لم تتوافر داخلها إلا صور بسيطة للمعيشة، فلم تكن تملك تلفاز أو جهاز للراديو، فلم تكن على دراية بجائزة الشمعدان وجمع «استيكرات» الحظ.

طاهر القويري

وعن طريق الصدفة عثرت السيدة على الملصق رقم 100 في الشمعدان الوحيد الذي اشترته لنجلها الصغير، وهو ما دفع صاحب المحل التجاري الذي باعه لها، لعرضه عليها شراء هذا «الاستيكر مقابل 100 جنيه»، لكن جيرانها أخبروها بتفاصيل المسابقة وطلبوا منها التجربة بالمشاركة لعل تفوز بالجائزة الكبرى.

وبالفعل ساهم جميع الجيران في المنطقة بتجميع أرقام الملصقات من رقم 1 إلى 99 ومنحوها لجارتهم السيدة البسيطة، وتم إبلاغ الشركة حتى تم اللقاء بها داخل منزلها وتصويرها أثناء استلامها الجائزة الكبرى «الريسيفر وطبق الدش»، وبسبب حاجة السيدة باعت جائزتها واشترت جهاز تليفزيون وغسالة وثلاجة.

ارتفاع مبيعات الشركة

ما حدث مع هذه السيدة رفع طموحات المستهلكين بقوة، حتى تسارع الجميع على شراء الشمعدان لتجميع الملصقات المائة، وهو ما رفع مبيعات الشركة بشكل ملحوظ بين المصريين، حتى بلغت مبيعاتها ملايين الجنيهات وهو ما أوضحه الراحل طاهر القويري، خلال لقاء سابق له، مع الفنانة إسعاد يونس، ببرنامج «صاحبة السعادة»، عبر شاشة «دي إم سي».

واستمرار لهذه الحملات ارتفعت مبيعات الشركة بقوة خاصة خلال نهاية التسعينيات ومنتصف فترة التسعينات خلال القرن الماضي.


مواضيع متعلقة