هل قول «ربنا افتكره» حرام؟.. «الإفتاء» توضح الحكم الشرعي في الحديث عن الميت

كتب: editor

هل قول «ربنا افتكره» حرام؟.. «الإفتاء» توضح الحكم الشرعي في الحديث عن الميت

هل قول «ربنا افتكره» حرام؟.. «الإفتاء» توضح الحكم الشرعي في الحديث عن الميت

كتبت: سلمى عبدالمنعم

في لحظات الحزن وفقد الأحبة، يتداول كثير من الناس عبارات تعبيرية تلقائية، ومن أبرزها عبارة «ربنا افتكره»، وهي العبارة التي أثارت جدلًا حول حكمها الشرعي، وهل يجوز استخدامها أم لا وما هو التعبير الأفضل للدعاء للميت؟

عبارة «ربنا افتكره» لا حرج فيها شرعًا

أكّدت دار الإفتاء المصرية، في فتاوى لها على موقعها الرسمي، أنَّ قول «ربنا افتكره» عند الحديث عن شخص متوفى لا يُعد محرمًا شرعًا، لأنه يُقصد به الدعاء للميت بالرحمة والقبول عند الله، وليس بمعناه الحرفي الذي يوهم نسيان الله تعالى، وهو أمر مستحيل شرعًا.

وأوضحت الإفتاء أنَّ ما يقصده الناس عادة بهذه العبارة هو أن الله يتولى أمر الميت برحمته ويجعله في جواره الكريم، ولا يحمل أي إساءة لله أو خروجًا عن الأدب معه.

أفضل الصيغ الشرعية للدعاء للميت

ورغم أن العبارة لا حرج فيها، إلا أن دار الإفتاء توصي باستخدام الصيغ الواردة في السنة النبوية عند الدعاء للمتوفى، لما لها من أثر أعمق وواضح للرحمة والمغفرة، ومن أبرزها: «اللهم اغفر له وارحمه وعافه واعفُ عنه وأكرم نزله»، هذه الصيغ تعبر صراحة عن الدعاء بالرحمة والمغفرة، وتريح نفوس المتكلم والمستمع معًا، وتحقق المعنى الشرعي الصحيح.

وتوضح الفتاوى أن الإسلام يأخذ بعين الاعتبار الأعراف اللغوية والاجتماعية، بحيث إذا كانت كلمة متداولة بين الناس تحمل معنى حسنًا معروفًا، فإن استخدامها جائز شرعًا ما لم يتضمن إساءة لله تعالى، وبالتالي فإن قول «ربنا افتكره» يُعد مقبولًا إذا كان القصد منه الدعاء الصادق للميت، مع الالتزام بالنية الحسنة، والابتعاد عن أي معنى قد يوحي بالإساءة لله.

ومن هنا فإن قول «ربنا افتكره» لا حرج فيه شرعًا إذا كان مقصد القائل الدعاء للميت بالرحمة، ولا يجوز تفسير العبارة بمعنى حرفي يوحي بنسيان الله، لأنه منزه عنه، ويُستحب استخدام الصيغ الدعوية الصحيحة الواضحة من السنة النبوية لتحقيق أثر أعمق للرحمة والمغفرة.

ويشجع الإسلام على الدعاء للمتوفى بالكلمات الطيبة ويحرص على أن تكون النية صافية، فالكلمة الطيبة في لحظات الحزن تترك أثرًا نفسيًا وروحيًا كبيرًا على أهل الميت، وتحقق الأجر العظيم للمتوفى والداعي معًا.