ما هي متلازمة ستيفنس جونسون؟.. أفقدت شابة بصرها و87% من جلدها
ما هي متلازمة ستيفنس جونسون؟.. أفقدت شابة بصرها و87% من جلدها
تحول مأساوي واجهته الشابة الأمريكية إيميلي ماكاليستر، البالغة من العمر 30 عامًا، في حياتها بعد إصابتها برد فعل دوائي نادر وخطير حول حياتها إلى جحيم، إذ بدأت القصة حين تناولت دواء «لاموتريجين» المضاد للتشنجات بناءً على إرشادات طبيبها لعلاج مرض الصرع الذي تعاني منه، إلا أنه وبعد مرور 16 يومًا فقط على بدء العلاج، ظهرت عليها علامات مقلقة بدأت بجفاف في العينين وانتفاخ ملحوظ في الوجه، تلاه في اليوم التالي شعور بالتشوش وعدم الترابط في الكلام، ثم ظهور طفح جلدي واسع بدأ من الوجه وانتشر سريعًا ليشمل جذعها بالكامل، مما استدعى نقلها فورًا إلى المستشفى حيث شخّص الأطباء حالتها بمتلازمة «ستيفنس جونسون SJS» وتم إيداعها العناية المركزة.
تآكل الجلد وهجوم الجهاز المناعي
وتُعد متلازمة «ستيفنس جونسون» حالة مناعية نادرة ومهددة للحياة، حيث يقوم الجهاز المناعي بمهاجمة خلايا الجلد السليمة والأغشية المخاطية عن طريق الخطأ، وفي حالة إيميلي، بدأ جلد وجهها بالتعفن والتقشر، مما ترك لحمها مكشوفًا وعرضة للعدوى البكتيرية القاتلة، وتتميز هذه المتلازمة ببدء أعراضها بشكل يشبه الإنفلونزا، يتبعها طفح جلدي أحمر أو أرجواني يتحول إلى بثور وتسلخات تصيب الجلد، ومقلة العين، والأعضاء التناسلية، بالإضافة إلى الأغشية المخاطية المبطنة للفم والأنف والجهاز الهضمي، بحسب ما كشفت صحيفة «ذا صن» البريطانية.

وعلى الرغم من محاولات الأطباء المستمرة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من جسدها، فقدت إيميلي بالفعل 87% من جلدها بالكامل، ومنذ عام 2022، خضعت الشابة لرحلة علاجية مضنية تضمنت 6 عمليات جراحية في العين، شملت زراعة الخلايا الجذعية والغدة اللعابية في محاولة يائسة لاستعادة بصرها، بالإضافة إلى خضوعها لثلاث عمليات جراحية في رحمها جراء تضرر الأغشية المخاطية، وقد انتهى بها الأمر كفيفة في كلتا عينيها، مما جعل حياتها تختلف كليًا عما كانت عليه قبل المرض، الأمر الذي دفعها لإصدار تحذيرات عبر الصحيفة البريطانية بشأن ردود الفعل القاتلة التي قد تنتج عن بعض الأدوية.


تعريف المتلازمة ومسبباتها العلمية
وبحسب موقع «Cleveland Clinic»، فإن متلازمة «ستيفنس جونسون» هي حالة جلدية وطبية طارئة تتطلب علاجًا فوريًا في المستشفى، حيث تؤدي لظهور طفح جلدي وبثور تتبعها مرحلة تقشر الجلد وتضرر الأغشية المخاطية والفم والعينين، وفي حين يظل السبب الدقيق وراء حدوثها مجهولًا في بعض الحالات، إلا أنها ترتبط غالبًا باستعداد وراثي يجعل الجهاز المناعي يهاجم خلايا الجسم السليمة كرد فعل تجاه أدوية معينة، أو نتيجة للإصابة ببعض أنواع العدوى مثل «الالتهاب الرئوي بالميكوبلازما»، أو الفيروسات مثل «الهربس» والتهاب الكبد الوبائي من النوع «أ».