خبير سياسي: دافوس ينعقد في ظل ارتباك اقتصادي عالمي
خبير سياسي: دافوس ينعقد في ظل ارتباك اقتصادي عالمي
قال الدكتور إسماعيل تركي، أستاذ العلوم السياسية، إن منتدى دافوس الاقتصادي العالمي ينعقد هذا العام في ظل حالة غير مسبوقة من الارتباك الدولي، ناجمة عن تصاعد المواجهات الاقتصادية والسياسية، ما أثر بشكل مباشر على طبيعة العمل متعدد الأطراف والتعاون الدولي.
وأضاف في مداخلة هاتفية عبر قناة «إكسترا لايف»، أنّ المنتدى، الذي أُسس في الأصل بهدف تحسين أوضاع العالم، بات يعكس بوضوح حالة الصدام بين الاقتصاد والسياسة، خاصة مع تراجع مفاهيم كانت حاضرة بقوة في دوراته السابقة، مثل الحديث عن التغير المناخي والتحول في قطاع الطاقة وتعزيز التجارة البينية، مقابل التركيز على قضايا آنية تمس الأفراد والأسواق.
وأشار إلى أن السياسات الأحادية، وفرض الرسوم الجمركية حتى على الحلفاء، والتدخل في الشؤون الداخلية للدول، إلى جانب أزمات عالمية مثل الحرب الروسية الأوكرانية، والتصعيد في الشرق الأوسط، والتوترات المحتملة في شرق آسيا، أعادت إلى الواجهة سياسات غلق الحدود والتصرف الفردي، وهو ما أربك الأسواق العالمية.
وأكد تركي أن حضور الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يمثل محورًا رئيسيًا في المنتدى، باعتباره صاحب السياسات التي أحدثت هذا الارتباك، موضحًا أن مشاركته تكتسب أهمية خاصة في ظل حضور نحو 3000 شخصية عالمية، بينهم 65 رئيس دولة وأكثر من 850 من رؤساء كبرى الشركات متعددة الجنسيات.
وأضاف أن المنتدى يمثل فرصة للحوار، ومحاولة التأثير على السياسات الأمريكية، خصوصًا في ظل الملفات الشائكة المطروحة، مثل العلاقات مع أوروبا، وقضية جرينلاند، والرسوم الجمركية، مشددًا على أن السياسة والاقتصاد وجهان لعملة واحدة لا يمكن فصلهما.
وختم إسماعيل تركي تصريحاته بالتأكيد على أن سياسات الرئيس الأمريكي تجمع بين البعدين السياسي والاقتصادي، حيث تُستخدم القرارات السياسية لتحقيق مكاسب اقتصادية للاقتصاد الأمريكي والشركات الكبرى، وهو ما يفسر طبيعة حضوره المؤثرة في منتدى دافوس.