«التعليم العالي»: تضاعف عدد الجامعات منذ 2014 واستراتيجية لاستيعاب 5.5 مليون طالب

كتب: حسن سمير

«التعليم العالي»: تضاعف عدد الجامعات منذ 2014 واستراتيجية لاستيعاب 5.5 مليون طالب

«التعليم العالي»: تضاعف عدد الجامعات منذ 2014 واستراتيجية لاستيعاب 5.5 مليون طالب

قال الدكتور محمد أيمن عاشور، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، إن الدولة المصرية حققت خلال السنوات الماضية طفرة غير مسبوقة في حجم الاستثمار في التعليم العالي، مؤكدًا أن ما شهدته المنظومة منذ عام 2014 يعكس رؤية استراتيجية واضحة تستهدف إتاحة التعليم الجامعي الحديث لجميع أبناء مصر في مختلف الأقاليم.

وأوضح الوزير، خلال فعاليات إطلاق المبادرة الوطنية لدعم الطلاب المتميزين بالجامعات المصرية «منحة علماء المستقبل»، بحضور الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وتحت رعاية السيدة الفاضلة انتصار السيسي، قرينة رئيس الجمهورية، أن عدد الجامعات في مصر تضاعف لأكثر من الضعف مقارنة بعام 2014، مشيرًا إلى أن التحدي الحقيقي لم يكن فقط في التوسع الكمي، وإنما في ضمان إتاحة تعليم عالي الجودة ببرامج حديثة تتوافق مع احتياجات سوق العمل، وتلبي متطلبات التنمية المستقبلية.

وأضاف أن هذا التوسع جاء في إطار خطة استراتيجية مدروسة تستهدف استيعاب ما يقرب من 5.5 مليون طالب وطالبة بحلول عام 2032، بنسبة زيادة تقدر بنحو 43%، وهو ما استلزم التوسع في منظومة التعليم العالي بمختلف أنماطها، سواء الجامعات الحكومية أو الخاصة أو الأهلية أو الأجنبية.

وأشار عاشور إلى أن من أبرز إنجازات هذه المرحلة تخريج الدفعة الأولى من الجامعات الأهلية المصرية عام 2024، ومنها جامعات الملك سلمان الدولية، والعلمين الدولية، والجلالة، وذلك بحضور وتشريف الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مؤكدًا أن الجامعات الأهلية باتت تلعب دورًا محوريًا في منظومة التعليم العالي، ليصل عددها حاليًا إلى 32 جامعة أهلية.

وتطرق وزير التعليم العالي إلى أهمية المشاركة المجتمعية في تحقيق استدامة الجامعات، موضحًا أن هذا المفهوم ليس جديدًا على مصر، حيث كانت جامعة القاهرة نموذجًا رائدًا انطلقت منه فكرة الدعم المجتمعي للتعليم، وهو النهج الذي تبنته لاحقًا جامعات عالمية كبرى مثل أكسفورد وباريس، مؤكدًا أن التجارب الدولية تثبت أن أقوى منظومات التعليم في العالم تعتمد على شراكات مجتمعية فاعلة، مشيرًا إلى نماذج من اليابان وسنغافورة والولايات المتحدة وكندا وإسبانيا، حيث تسهم مؤسسات المجتمع في دعم التعليم والبحث العلمي لتحقيق أهداف التنمية.

وفي هذا السياق، أشاد الوزير بدور رؤساء الجامعات المصرية في التعامل مع أزمة توقف بعض المنح الدراسية الخارجية، مؤكدًا أنهم تعهدوا بتقديم منح بديلة للطلاب المتضررين، كما وجّه الشكر إلى حسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، على التعاون المشترك لإطلاق منظومة مستدامة للدعم والمنح التعليمية، لا تقتصر على الحالات الطارئة، بل تمتد لدعم الطلاب بصفة عامة.


مواضيع متعلقة