4 فضائل عظيمة لشهر شعبان لا يعرفها الكثير

كتب: عبد العزيز سلامة

4 فضائل عظيمة لشهر شعبان لا يعرفها الكثير

4 فضائل عظيمة لشهر شعبان لا يعرفها الكثير

شهر شعبان من المواسم الإيمانية العظيمة التي تسبق شهرَ رمضان المبارك، وقد أولاه الشرعُ الشريف عنايةً خاصة؛ لما يحمله من فضائلَ جليلةٍ ومعانٍ تربويةٍ سامية، تجعله شهرَ تهيئةٍ للنفس واستعدادٍ للطاعة.

وأكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أن شهر شعبان له 4 فضائل تميزه عن غيره من الشهور، أبرزها أنه يستحب فيه الصيام، وفيه حُولت القبلة، وفيه ليلة النصف من شعبان، كما أن فيه ترفع الأعمال إلى الله.

الصيام في شهر شعبان مستحب

كان النبيُّ يُكثر من الصيام في شعبان أكثرَ من غيره من الشهور بعد رمضان؛ فعن السيدة عائشة رضي الله عنها قالت: «ما رأيتُ رسولَ الله استكمل صيامَ شهرٍ قطُّ إلا رمضان، وما رأيته في شهرٍ أكثرَ صيامًا منه في شعبان» (متفق عليه).

وفي ذلك دلالةٌ على فضل الصيام فيه، وأنه تدريبٌ عمليٌّ على صيام رمضان، ورفعٌ لدرجة العبد بالطاعة قبل دخول الشهر الكريم.

تحويل قبلة المسلمين في شهر شعبان

شهد شهرُ شعبان حدثًا تاريخيًّا عظيمًا في مسيرة الأمة الإسلامية، وهو تحويل القبلة من المسجد الأقصى إلى المسجد الحرام؛ قال الله تعالى: ﴿قَدْ نَرَىٰ تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ (البقرة: 144)، وكان ذلك في منتصف شهر شعبان من السنة الثانية للهجرة، ليؤكد خصوصية هذا الشهر ومكانته في تاريخ التشريع الإسلامي.

ليلة النصف من شعبان ليلة مغفرة ورحمة

لليلة النصف من شعبان فضلٌ عظيم؛ إذ تتنزل فيها رحمةُ الله تعالى ومغفرته لعباده، فعن النبي قال: «يطَّلعُ اللهُ إلى خلقِه ليلةَ النصفِ من شعبان، فيغفرُ لجميعِ خلقِه إلا لمشركٍ أو مشاحن» (رواه ابن ماجه وصححه عدد من أهل العلم)، وهي دعوةٌ صريحةٌ لتطهير القلوب من الأحقاد، وتجديد التوبة، والإقبال على الله بصدقٍ وإخلاص.

رفع أعمال العباد إلى الله في شعبان

من خصائص هذا الشهر أن أعمال العباد تُرفع فيه إلى الله تعالى؛ فعن أسامة بن زيد رضي الله عنهما قال: قلتُ: يا رسولَ الله، لم أرك تصوم شهرًا من الشهور ما تصوم من شعبان؟ قال: «ذلك شهرٌ يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان، وهو شهرٌ تُرفع فيه الأعمال إلى رب العالمين، فأحب أن يُرفع عملي وأنا صائم» (رواه النسائي).

وفي هذا حثٌّ واضحٌ على اغتنام أيام شعبان بالطاعات، ليُرفع عملُ العبد وهو في حال قربٍ من الله تعالى.