في ذكرى ميلاد الضاحك الباكي.. ماذا قال تلاميذ نجيب الريحاني عن أستاذهم؟
في ذكرى ميلاد الضاحك الباكي.. ماذا قال تلاميذ نجيب الريحاني عن أستاذهم؟
كتبت : سارة طارق
تحل اليوم ذكرى ميلاد رائد المسرح المصري، الفنان القدير نجيب الريحاني، الرجل الذي وهب حياته لخشبة المسرح، واعتبرها محرابا لإبداعاته، لقبه الجمهور بـ«الضاحك الباكي»، إذ كان فيلسوفاً جسّد هموم البسطاء في قالب من السخرية الراقية، رحل «الريحاني» وبقي سي عمر وكشكش بك يسكنان وجداننا، ورغم أن السينما لم تنل من عبقريته إلا القليل، إلا أن بصمته لم تمحى من الذاكرة، تاركا لنا إرث يزداد قيمةً كلما مر عليه الزمان.
مدرسة نجيب الريحاني
تتلمذ في مدرسة نجيب الريحاني عدد كبير من الفنانين منهم فؤاد المهندس ومحمد عوض، سواء كان عن طريق التعليم المباشر أو عن مشاهدة أفلامه ومسرحياته.
كيف وصف عمالقة الفن أستاذهم نجيب الريحاني؟
في عدد نادر أصدرته مجلة الكواكب عام 1981، اجتمعت شهادات كبار نجوم الفن الذين تتلمذوا على يد الرائد نجيب الريحاني، لتكشف عن جوانب خفية من عبقريته التي لم تكن مجرد أداء تمثيلي، بل مدرسة فكرية وإنسانية متكاملة.
أشاد الفنان فريد شوقي بأستاذه بعبارة بليغة قائلاً: «إذا كان الغرب يفخر بشارلي شابلن، فنحن نفخر بنجيب الريحاني»، وفي لقاء تلفزيوني نادر، كشف شوقي عن كواليس استكمال مسيرة أستاذه، حيث عرض عليه الكاتب الكبير بديع خيري إعادة فتح مسرح الريحاني، وهو العرض الذي أثار قلقه في البداية لمكانة الريحاني الكبيرة، لكنه وافق في النهاية وقدم مجموعة من المسرحيات الناجحة، أبرزها مسرحية "الدلوعة" التي شاركته بطولتها الفنانة نيللي.
وصف الفنان عبد المنعم مدبولي، الريحاني بأنه لم يكن مجرد ممثل كوميدي عابر، بل كان مفكراً مسرحياً من الطراز الأول، وأوضح مدبولي أن عبقرية الريحاني تكمن في قدرته على تحديد ماذا يقول، ومتى، وكيف، مؤكداً أن الأخير كان يؤمن إيماناً مطلقاً بأن الكوميديا الحقيقية هي تلك التي تنبع من قلب الواقع وتجسد هموم الناس وآلامهم.
أما الفنان محمد عوض، فقد لخص دور الريحاني التاريخي باعتباره المؤسس الأول لمدرسة الكوميديا الاجتماعية في مصر والشرق الأوسط، مشيراً إلى أنه استطاع تحويل الضحك من مجرد نكات عابرة إلى رسالة اجتماعية وفنية عميقة الأثر، ليبقى الريحاني الأب الشرعي لكل من جاء بعده في عالم المسرح الضاحك.
وفاة نجيب الريحاني
توفى الراحل نجيب الريحاني في 8 يونيو عام 1949 عن عمر ناهز 60 عاما إثر تعرضه لمرض التيفود، تاركا إرثا مسرحيا وسينمائيا كبيرا مازال يدرس حتى الآن.