تسجيل نادر وقصة حياة.. محطات لا تعرفها عن الشيخ المنشاوي في ذكرى ميلاده

كتب: أية محسن

تسجيل نادر وقصة حياة.. محطات لا تعرفها عن الشيخ المنشاوي في ذكرى ميلاده

تسجيل نادر وقصة حياة.. محطات لا تعرفها عن الشيخ المنشاوي في ذكرى ميلاده

تحتفي الدولة المصرية اليوم بذكرى ميلاد من عُرف بـ«القارئ الباكي»، وأحد أعمدة كبار «دولة التلاوة»، والذي عندما يصدح صوته بتلاوة القرآن الكريم يبكي الصوت وتخشع له جميع القلوب، إذ اعتادت الصباحات المصرية أن تحتفي برموزها المضيئة في شتى المجالات، فاليوم هو ذكرى ميلاد الشيخ محمد صديق المنشاوي والتي تفرض حضورًا خاصًا؛ والذي لامس القلوب قبل أن يبلغ الآذان.

ميلاد من سوهاج وبداية مدرسة خالدة

وبحسب تقرير نشره برنامج «هذا الصباح» المذاع على قناة «إكسترا نيوز»، أنَّ الشيخ محمد صديق المنشاوي وُلد عام 1920 بمحافظة سوهاج، ونشأ في بيتٍ عرف القرآن وتوارث التلاوة، ومنذ بداياته، تميّز بأسلوب فريد جمع بين إتقان أحكام التجويد وروعة الأداء، ليؤسس مدرسة خاصة في التلاوة ظلّت علامتها الأبرز: الصدق والخشوع.

المنشاوي

الصوت الباكي.. خشوع يتجاوز السمع

ولم تكن تلاوة «المنشاوي» مجرد أداءٍ صوتي، بل حالة إيمانية كاملة؛ إذ «تبكي الأصوات عندما تخشع القلوب لسماع آيات الذكر الحكيم»، وهكذا قاد المستمعين في موكب من الرجاء، يمنحهم قبسًا من الأنوار القرآنية، ويأخذ بأرواحهم إلى رحاب السكينة.

ورغم أنَّ رحلة الشيخ المنشاوي في الدنيا لم تتجاوز 49 عامًا، إذ رحل عن عالمنا عام 1969، فإن سيرته بقيت أطول من العمر، فالخلود لا يُقاس بحساب السنين، بل بما يتركه الإنسان من أثر، وقد خلّد المنشاوي أثره حين سجّل القرآن مجوّدًا ومرتّلًا بصوتٍ صادق، لا يزال حاضرًا يوميًا عبر أثير الإذاعة المصرية، وفي تسجيلات تلفزيونية نادرة.

محمد صديق المنشاوي

حضور دائم في رمضان وكل الأيام

في شهر رمضان وسائر أيام العام، تتجدّد لقاءات المستمعين مع مدرسة المنشاوي؛ يتلقّون معاني التلاوة كما لو كانت تُتلى للمرة الأولى. حضورٌ يرسّخ أن القرآن إذا قُرئ بصدق، وصل إلى القلوب بلا وسائط.

فخر مصري ممتد عبر الزمن

كما يحق لمصر أن تفخر بمدرسة المنشاوي وبذكرى شيخها الذي بقي عبر الزمن، فصوته ليس مجرد «شدوٍ شجي»، بل صدى أرواح تتأرجح بين خفقات القلب وأنوار السماء؛ مدرسةٌ في التلاوة، وعلامةٌ مضيئة في وجدان الأمة العربية والإسلامية.

محمد صديق المنشاوي


مواضيع متعلقة