كيف تحولت الجامعات المصرية إلى قوة ضاربة في إنتاج خريجين مؤهلين لوظائف المستقبل؟
كيف تحولت الجامعات المصرية إلى قوة ضاربة في إنتاج خريجين مؤهلين لوظائف المستقبل؟
نجحت الدولة المصرية خلال العشر سنوات الماضية في إحداث نقلة شاملة في ملف التعليم الجامعي المصري سواء من حيث الكم و مدى قوة البنية التحتية التي جرى تجهيز الجامعات والمؤسسات التعليمية بها، أو من حيث الكيف و الجودة التعليمية والخدمة المقدمة للطلاب بمختلف المؤسسات، والتي تجلت في أن يرتقي معدل التوظيف لأحدث دفعة من الخريجين في الجامعات الحديثة إلى أكثر من 80% من إجمالي الخريجين.
ارتفاع عدد الجامعات الحكومية
وأكد الدكتور محمد أيمن عاشور وزير التعليم العالي والبحث العلمي لـ«الوطن»، أن عدد الجامعات في مصر ارتقى ووصل إلى 130 جامعة ما بين حكومية وخاصة وتكنولوجية وأهلية وأهلية دولية وأفرع لجامعات أجنبية، خاصة وأن مصر كان بها 50 جامعة عام 2014، موضحًا أن مصر احتلت المركز الأول إفريقيًا في مجال الذكاء الاصطناعي، بعدد يتجاوز 7000 بحث علمي منشور، وهو ما عكس التقدم الكبير للبحث العلمي المصري وقدرة الجامعات والمعاهد على الابتكار والمنافسة عالميًا.
وأكد أن الاهتمام بملف التعليم لم يقتصر على الكم فقط، بل كان أيضًا بالكيف والجودة والخدمة المقدمة التي تهدف في النهاية إلى أن يكون لدينا في مصر خريجين متميزين قادرين على المنافسة بقوة في مجالات سوق العمل، وكذلك تحقيق متطلبات وظائف المستقبل والثورة الصناعية الرابعة والخامسة، فضلًا عن الاهتمام بضرورة عودة مصر للريادة أيضًا في مجال التعليم، وأن تكون مركزًا تعليميًا حضاريًا.
وأضاف أن المشروعات التي جرى تنفيذها في ملف التعليم استهدفت إيجاد منظومة تعليمية وبحثية متكاملة تواكب احتياجات مصر في مجالات التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، وذلك في إطار تنفيذ الإستراتيجية الوطنية للتعليم العالي والبحث العلمي التي تتماشى مع رؤية مصر 2030، وهي رؤية شاملة تهدف إلى تعزيز دور التعليم العالي والبحث العلمي في دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية في مصر.
ومن ناحية أخرى، أكد الدكتور محمد الشناوي، رئيس جامعة الجلالة، لـ«الوطن» أن الطفرة التي تحققت في مجال التعليم الجامعي المصري كان لها أثر كبيرًا في تحسين ورفع معدلات التوظيف للخريجين في الجامعات الحديثة النشأة، مضيفًا أنه على سبيل المثال جامعة الجلالة نجحت في أن يكون معدل التوظيف للخريجين منها يتجاوز الـ 80% من الخريجين بمختلف وظائف سوق العمل، خاصة الوظائف الحديثة والتي تلبي متطلبات المستقبل.