جنايات المنصورة تقضي بإعدام المتهم بقتل طفلة انتقاما من والديها
جنايات المنصورة تقضي بإعدام المتهم بقتل طفلة انتقاما من والديها
كتبت: ريهام مصطفى
لم تكن الطفلة ريتاج، ذات التسعة أعوام، تعلم أن خلافات الجيرة التي لم تكن طرفا فيها، ستنتهي بجريمة قاسية تُنهي حياتها وتحوّل بيت أسرتها إلى مأتم دائم، وذاكرة والدتها إلى مشهد دموي لا يُمحى.
بينما كانت الطفلة تلهو أمام منزلها تربّص المتهم موسى زين العابدين، حلاق، بالطفلة مدفوعًا برغبة الانتقام من والديها على خلفية خلافات سابقة، وبلا رحمة أو إنسانية، انهال عليها بعدة طعنات نافذة، لتسقط الطفلة غارقة في دمائها أمام أعين والدتها التي أصيبت بصدمة شلت قدرتها على الاستغاثة.
ولم يكتفِ الجاني بجريمته الأولى، بل اتجه نحو الأم محاولًا إنهاء حياتها هي الأخرى إلا أن العناية الإلهية أنقذتها، حيث سارعت بإغلاق باب المنزل في وجهه، لتنجو من الموت.
سادت حالة من الذهول والحزن العميق بأرجاء المنطقة، وتحولت القرية إلى سرادق عزاء مفتوح، بينما تحركت الأجهزة الأمنية بمحافظة الدقهلية ونجحت في ضبط المتهم في الستاموني التابعة لمدينة بلقاس، حيث تم تحرير محضر بالواقعة، وإحالته إلى النيابة العامة التي باشرت التحقيقات.
وأُحيل المتهم إلى محكمة جنايات المنصورة، التي أسدلت الستار على واحدة من أبشع القضايا الإنسانية وأصدرت حكمها العادل بالإعدام شنقًا للمتهم، وذلك برئاسة المستشار أحمد حسام النجار، والمستشارين محمد أحمد شعبان، وأحمد عبد العليم يوسف، ومصطفى فهيم العدوي، ومحمود محمد عبد الرازق، أمانة سر.
رحلت «ريتاج»، لكن قصتها ستظل شاهدة على كيف يمكن للحقد أن يقتل البراءة، وكيف يكون القانون هو الملاذ الأخير لرد الحق ولو بعد فوات الأوان.