«أسرار».. أحمد موسى يوثق أبرز المحطات السياسية من 2005 إلى 2025
«أسرار».. أحمد موسى يوثق أبرز المحطات السياسية من 2005 إلى 2025
بين الإصدارات الفكرية المشاركة فى الدورة الـ57 لمعرض القاهرة للكتاب 2026، يبرز كتاب «أسرار» للكاتب الصحفى والإعلامى أحمد موسى، بوصفه عملاً توثيقياً لمرحلة مفصلية فى تاريخ مصر المعاصر، يقدم «موسى» كتابه بوصفه شهادة لمسيرة طويلة قضاها فى الصحافة والإعلام، طرح خلاله ما حصل عليه من أسرار ووثائق ومعلومات أمام القارئ لتوثيق سنوات الاستقرار والفوضى، وكلها سنوات كان «موسى» داخلها وشاهداً عليها.
يقع الكتاب فى 600 صفحة، وصادر عن مركز الأهرام للترجمة والنشر، تحمل سطوره شخصيات ومواقف وآراء وصوراً تسجل أبرز الأحداث السياسية فى مصر، حيث يوثق الفترة من 2005 وحتى 2025، وما جرى خلالها من أحداث فى مصر، خصوصاً المرحلة بين عامى 2011 و2013. يتحدث «موسى» عن كيفية نجاح «مصر» فى التصدى للمؤامرات ومحاولات التخريب حتى وصلت إلى الاستقرار، تناول مسيرة كفاح الشعب المصرى ومؤسسات الدولة ضد تنظيم الإخوان الإرهابى وشهادته على 30 عاماً من حكم الرئيس الأسبق مبارك حتى ثورة 30 يونيو، ودور الرئيس عبدالفتاح السيسى فى الحفاظ على الدولة ووأد الفوضى الإخوانية، كما يكشف خفايا الأحداث الإرهابية وسعيها لإظهار عدم الاستقرار فى مصر بعد سقوط حكم جماعة الإخوان، ويرصد خطة تفجير الحرم المكى لاغتيال رئيس الجمهورية أثناء أدائه العمرة.
«موسى»: فى أشد اللحظات لم أغير رسالتى ولا أهدافى ولم أتراجع لحظة فى الدفاع عن وطنى وكل المؤسسات التى أرادوا تدميرها
ويقول «موسى» فى تقديم كتابه: «واجبى توثيق ما مر على هذا الوطن، فقد ساعدتنى مهنتى الصحفية وتقديم البرامج التليفزيونية فى تدوين اللقاءات وقت حدوثها لأعود إليها- طالما منحنى الله سبحانه وتعالى العمر- لتخرج فى التوقيت الذى تسمح فيه حينها الظروف، وأن أجد الوقت لكتابة ذلك، فتحملت الهجوم منذ بداية عملى الصحفى، لكونى أحمل رسالة محددة لا أرى أمامى سواها - مصر فقط.. زادت حدة الهجوم والتحريض على شخصی، وصولاً للتحريض على الاغتيال ووصلت للاتهامات من ضعاف النفوس سواء قنوات معادية أو لجان إلكترونية ينفق عليها لتستمر فى عدوانها وجرائمها، وفى أشد اللحظات لم أغير رسالتى ولا أهدافى، لم أتراجع لحظة فى الدفاع عن وطنى وكل المؤسسات التى أرادوا تدميرها».
خطة الإخوان لتفجير الحرم المكى لاغتيال رئيس الجمهورية أثناء أدائه العمرة
يكشف «موسى» عن محاولة الإخوان إغراءه للتوقف عن فضحهم، قائًلا: «أتذكر قبل ثورة ٣٠ يونيو العظيمة ۲۰۱۳، عندما أرسلوا مندوباً من قصر الرئاسة، وهو من المقربين من خيرت الشاطر، ليعرض علىَّ مزايا وهبات ومناصب حتى أتوقف عن الهجوم على محمد مرسى وجماعته، وخرج مندوب الإخوان من مكتبى فى «الأهرام» مثلما دخل إليه، بل خططوا وقتها لتقديم بلاغات كيدية ضدى للكسب غير المشروع، ولم يجدوا فى ملفاتى وأوراقى أى ثغرة تساعدهم فى خطتهم الشريرة ولو جنيهاً واحداً».
تحدث «موسى» عن فضحه لـ«المؤامرة الكبرى ضد مصر»، موضحاً أنه نشر فى أبريل 2009، تقريراً خطيراً عن مخطط الفوضى: «مضمونه هو ما حدث فى مصر عام 2011 بالضبط، حيث حملات التشويه والتحريض فى الداخل والخارج ضد أجهزة الدولة المصرية العسكريه والأمنية وقياداتها الوطنية، لتنفيذ أجندة تقسيم مصر وخروج أجهزة الدولة المنوط بها حفظ الأمن والاستقرار عن دورها فى حماية الوطن والدفاع عنه».
الكتاب ينشر وثائق لمسئولين بالجماعات الإرهابية لفضح مخططات خلق حالة الفوضى والتآمر والتدخل الخارجى فى شئون مصر
بعد أحداث 2011 هدد الإخوانى عصام العريان «موسى» بالحبس بسبب كشفه لمخططات الجماعة الإرهابية: «فى عام 2011 تحدث معى اللواء فؤاد علام، وكان لديه معلومات، ونُشر تقرير فى الأهرام، لقيت تانى يوم بيكلمنى عصام العريان، ولما كلمنى ما قالش إزيك حتى، قال لى: أحمد موسى هحبسك أنت واللواء فؤاد علام»، مضيفاً: «قلت له: روح للنائب العام اشتكينى، وبعدها على طول ثبتت حقيقة ما نُشر فى الأهرام.. أيضاً طلب القيادى الإخوانى محمود غزلان من رئيس مجلس إدارة الأهرام الأستاذ لبيب السباعى فصلى عن العمل من جريدة الأهرام، فأخبره وقتها أنه لا يمكن فصله وأنه إذا كان يرغب فى مقاضاة أحمد موسى فليذهب للنائب العام».
تناول «موسى» فى كتابه شهادة اللواء أبوالوفا رشوان، السكرتير الخاص للرئيس الراحل مبارك، والتى حصل عليها خلال لقاء خاص بينهما يوم اغتيال معمر القذافى: «خلال متابعتى لاغتيال القذافى تلقيت اتصالاً هاتفياً من اللواء أبوالوفا رشوان، الذى طلب مقابلتى، وعندما التقينا، قدم «رشوان» شهادته حول بعض الأحداث التى لم تكن معروفة للجمهور». أكد «موسى»، أنه نشر فى كتابه جزءاً من هذه الشهادات، بينما قرر الاحتفاظ بنحو 10% منها، وقد يقرر نشرها فى وقت لاحق.
يوثق «موسى» فى كتابه الاجتماعات واللقاءات التى قام بها المجلس الأعلى للقوات المسلحة وقيادات الدولة، لحماية البلاد وعدم جرها لمخاطر كارثية، والحفاظ على الدولة والانحياز للإرادة الشعبية، والتصدى لمؤامرات جماعة الإخوان الإرهابية التى قد بدأت فى كشف نفسها آنذاك، وحتى تراجعهم عن وعودهم بعدم الدفع بمرشح لها فى انتخابات الرئاسة، وحتى تهديدهم بإشعال الحرائق فى مصر إذا لم يحصلوا على الحكم حتى لو كان الثمن دماء المصريين.
يعرض «موسى» للمرة الأولى فى الكتاب عدداً كبيراً من الوثائق الخطيرة تلخص حجم المؤامرة التى كانت ولا تزال تحاك ضد مصر، وخلق حالة من العداء الشديد بين المتظاهرين ومؤسسات الدولة فى 25 يناير.
كما يستعرض المقالات والوثائق لتلك الفترة الحرجة من التاريخ، وما عاصره من عمليات إرهابية أدت إلى ارتفاع حدة الهجوم على الإخوان، ثار على أثرها الشعب المصرى.
ويسرد الكاتب تفاصيل ما تعرض له الشعب المصرى خلال تلك الفترة العصيبة، إلى أن جاءت ليلة الثلاثين من يونيو 2013، وما شهدته تلك الفترة من أحداث مهمة حتى تولى الرئيس عبدالفتاح السيسى السلطة.
يعرض «موسى» عدداً من الملفات التى حرص الرئيس عبدالفتاح السيسى عليها منذ توليه الحكم، بداية من ملف السد الإثيوبى وجولات المفاوضات مع إثيوبيا والسودان والولايات المتحدة للوصول لاتفاق لا يسبب ضرراً لمصر، والإصرار على الوصول لاتفاق ملزم وقانونى مع إثيوبيا للحفاظ على حقوق الأجيال القادمة من المياه، إلى حضور الدولة المصرية فى اللحظات الأولى من «طوفان الأقصى»، ورفض ومواجهة كل الضغوط التى استهدفت نقل سكان غزة إلى سيناء.