أسامة كمال: انتشار الشماتة على مواقع التواصل سلوك مرفوض أخلاقيا وإنسانيا

كتب: محمد عزالدين

أسامة كمال: انتشار الشماتة على مواقع التواصل سلوك مرفوض أخلاقيا وإنسانيا

أسامة كمال: انتشار الشماتة على مواقع التواصل سلوك مرفوض أخلاقيا وإنسانيا

قال الإعلامي أسامة كمال إن الكاتب الراحل يوسف السباعي أشار في إحدى مقولاته إلى أن أخطر ما في النفس البشرية هو اعتياد الفضل حتى لا يعود يُرى فضلًا، معتبرًا أن هذا السلوك يتكرر كثيرًا في واقعنا اليومي.

وأوضح خلال تقديمه برنامج «مساء dmc»، المذاع على قناة dmc، أن هذا الاعتياد لا يقتصر على التعامل مع الناس الذين قدموا لنا الخير، بل يمتد أيضًا إلى علاقتنا بالله سبحانه وتعالى، إذ ينعم الله على الإنسان بنعم كثيرة قد لا تتوافر لغيره، مثل الصحة والبصر والسمع والقدرة على التنفس والحركة، ومع ذلك يتعامل معها البعض باعتبارها أمورًا مسلّمًا بها، رغم إدراكه أن هناك من حُرم منها.

وأضاف أن الإنسان، عند فقدان إحدى هذه النعم لا قدر الله، نادرًا ما يراجع نفسه أو يسأل: هل قصّرت في الشكر؟ هل حفظت النعمة وقدّرتها حق قدرها؟ بل يتجه مباشرة إلى التساؤل والاعتراض، في حين أن السؤال الأَولى هو: لماذا اعتدت النعمة حتى غابت عني قيمتها؟

واستشهد كمال بقول الكاتب الإنساني عبد الوهاب مطاوع: «كتمان الشكر جحود، وإنكار الفضل إثم، أما البخل بالعطف على من يحتاجون إليه فليس قسوة غير إنسانية فقط، وإنما هو أيضًا جهل بطبيعة الإنسان الذي يحتاج دائمًا إلى العطف النبيل».

وأشار إلى أن جوهر الرسالة يتمثل في ضرورة شكر الله على نعمه، وشكر الناس على فضلهم، معتبرًا أن العطف على الآخرين أحد أصدق أشكال الشكر، مؤكدًا أن كل إنسان، دون استثناء، يحتاج إلى العطف الذي لا يقتصر على المال، بل يشمل الحب والتقدير والابتسامة، والأهم الابتعاد عن الشماتة.

وانتقد انتشار الشماتة على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث أصبح البعض يشمت في آخرين لم يلتقِ بهم يومًا، معتبرًا أن ذلك سلوكًا مرفوضًا أخلاقيًا وإنسانيًا.