هل يجوز صلاة سنة الجمعة بعد صعود الخطيب المنبر؟

كتب: محمد أباظة

هل يجوز صلاة سنة الجمعة بعد صعود الخطيب المنبر؟

هل يجوز صلاة سنة الجمعة بعد صعود الخطيب المنبر؟

أكدت دار الإفتاء المصرية، عبر موقعها الرسمي، أن مسألة صلاة سنة الجمعة أو تحية المسجد بعد صعود الخطيب المنبر من المسائل الفقهية التي وقع فيها خلاف معتبر بين العلماء، مشددة على أنه لا ينبغي أن تكون سببًا للنزاع أو الإنكار؛ لأن لكل قول سنده من اجتهادات الأئمة.

وقالت دار الإفتاء إن الحنفية والشافعية والمالكية أجمعوا على أنه بجلوس الإمام على المنبر يحرم على الحاضرين بالمسجد ابتداء صلاة النافلة، سواء كانت سنة الجمعة أو تحية المسجد، وذلك صيانة لفرض الاستماع إلى الخطبة.

وأضافت أن الخلاف يظهر في حكم القادم إلى المسجد بعد جلوس الإمام على المنبر؛ إذ يرى الحنفية والمالكية أنه لا يجوز له ابتداء صلاة التطوع مطلقًا، بل يجلس منصتًا للخطبة، مستدلين بأحاديث النهي عن الصلاة والكلام حال خروج الإمام وخطبته، وبآثار الصحابة رضي الله عنهم.

أما الشافعية فقد فرقوا بين الأحوال، فأجازوا للقادم إلى المسجد بعد جلوس الإمام على المنبر أن يصلي ركعتين خفيفتين تحية للمسجد، بشرط ألا يخشى فوات تكبيرة الإحرام مع الإمام، وأن يخففهما قدر الإمكان. فإذا كان الداخل في آخر الخطبة وغلب على ظنه فوات تكبيرة الإحرام، فإنه يقف حتى تقام الصلاة ولا يصلي التحية ندبًا.

وأوضحت دار الإفتاء أن من شرع في صلاة النافلة قبل خروج الإمام وصعوده المنبر، فإن الصحيح في مذهب الحنفية أنه يتم صلاته ولا يقطعها، مختتمة بالتأكيد على أن هذه المسألة محل اجتهاد فقهي معتبر، فمن أخذ برأي المنع كان مقتديًا بمذهبي أبي حنيفة ومالك، ومن أجاز صلاة الركعتين للقادم كان مقتديًا بمذهب الشافعي، وكل ذلك داخل في دائرة الصواب، ولا يجوز التشدد أو الإنكار في مسائل الخلاف.


مواضيع متعلقة