«مدينة آمنة» أم استيطان جديد؟.. الإمارات تمول أول مجمع سكني في غزة تحت مراقبة إسرائيل
«مدينة آمنة» أم استيطان جديد؟.. الإمارات تمول أول مجمع سكني في غزة تحت مراقبة إسرائيل
كشفت صحيفة الجارديان البريطانية أن الإمارات تعتزم تمويل أول مجمع سكني مخطط له في غزة على أطراف مدينة رفح المدمرة، أقصى جنوب غزة، وسيتمكن السكان الفلسطينيون هناك من الحصول على الخدمات الأساسية كالتعليم والرعاية الصحية والمياه الجارية، شريطة خضوعهم لجمع البيانات البيومترية والتدقيق الأمني، وذلك وفقاً لوثائق التخطيط ومصادر مطلعة على الجولة الأخيرة من المحادثات في مركز التنسيق المدني العسكري بقيادة الولايات المتحدة في إسرائيل.
أول استثمار إماراتي في إعادة إعمار غزة
وستمثل المدينة المخطط لها أول استثمار إماراتي في مشروع إعادة إعمار ما بعد الحرب، في الجزء من غزة الذي تسيطر عليه إسرائيل حالياً، وتم الكشف عن تفاصيل المشروع المدعوم من الإمارات في عرض تقديمي غير سري حصلت عليه صحيفة الجارديان ونشره موقع دروب سايت لأول مرة، إلا أن دور الإمارات كممول رئيسي للمشروع لم يُعلن عنه سابقًا.
ووفقًا لمسؤول في مجال المساعدات الإنسانية، طلب عدم الكشف عن هويته، فقد أُعدّ العرض التقديمي لمجموعة من المانحين الأوروبيين الذين زاروا مركز تنسيق التعاون العسكري في 14 يناير، وقد حظيت هذه الخطط بموافقة المخططين العسكريين الإسرائيليين.
وقال مسؤول أمريكي، إن أول مجمع مدعوم من الإمارات يمكن أن يصبح نموذجاً لسلسلة من المخيمات السكنية التي وصفها مسؤولون أمريكيون وإسرائيليون بأنها مجتمعات آمنة بديلة.
تفاصيل أول مشروع سكني في رفح
في أول مشروع سكني في رفح، والذي يُوصف بأنه دراسة حالة، يتصور المخططون عدة جهود للحد من نفوذ حماس، بما في ذلك إدخال محافظ الشيكل الإلكترونية للحد من تحويل البضائع والأموال إلى قنوات حماس المالية، ومنهج دراسي غير تابع لحماس، بل مُقدم من الإمارات العربية المتحدة كما يوضح المخططون أنه سيُسمح للسكان بالدخول والخروج من الحي بحرية، مع مراعاة إجراءات التفتيش الأمني لمنع دخول الأسلحة والعناصر المعادية.
وذكرت صحيفة الجارديان أنه للانتقال إلى المجمع الإماراتي، سيتعين على الفلسطينيين المقيمين في المنطقة الحمراء عبور نقطة تفتيش إسرائيلية إلى المنطقة الخضراء بعد ذلك، سيخضعون لتدقيق أمني وتوثيق بيومتري وتقول وثائق التخطيط إن الفلسطينيين الذين تمت الموافقة على دخولهم سيستخدمون أرقام هويتهم الفلسطينية، الصادرة عن السلطة الفلسطينية بالتنسيق مع وحدة تنسيق أعمال الحكومة الإسرائيلية وهي الوكالة الإسرائيلية المسؤولة عن إدارة غزة.