النقض ترسم حدود المصادرة الجنائية وتستبعد الأموال والهواتف غير المرتبطة بالجريمة

كتب: محمد عيسى

 النقض ترسم حدود المصادرة الجنائية وتستبعد الأموال والهواتف غير المرتبطة بالجريمة

 النقض ترسم حدود المصادرة الجنائية وتستبعد الأموال والهواتف غير المرتبطة بالجريمة

أرست محكمة النقض مبدأً قضائيًا مهمًا بشأن نطاق المصادرة في القضايا الجنائية، مؤكدة أن المصادرة لا تُفرض إلا على ما يوجِب القانون مصادرته وثبتت صلته المباشرة بالجريمة.

جاء ذلك في الطعن رقم 7052 لسنة 95 قضائية، الصادر بجلسة 5 أكتوبر 2025، حيث انتهت المحكمة إلى تصحيح الحكم المطعون فيه بقصر المصادرة على المواد المخدرة والأسلحة والذخائر المضبوطة فقط.

المصادرة لا تشمل سوى المضبوطات في الجريمة

وأوضحت المحكمة أن إطلاق الحكم المطعون فيه لعقوبة المصادرة ليشمل ميزانًا حساسًا وهواتف محمولة ومبالغ نقدية لا صلة لها بالجريمة، يُعد مخالفة صريحة للتطبيق القانوني السليم. وبيّنت أن المادة 30 من القانون رقم 394 لسنة 1954 توجب مصادرة الأسلحة والذخائر، بينما تقضي المادة 42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 بقصر المصادرة في جرائم المخدرات على الجواهر المخدرة، والأدوات، ووسائل النقل المستخدمة في ارتكاب الجريمة فقط.

وأضافت محكمة النقض أن الحكم المطعون فيه نفى قصد الاتجار عن المتهمين، وهو ما ينتفي معه الارتباط بين المضبوطات محل النزاع – الميزان الحساس والهواتف المحمولة والمبالغ النقدية – وبين الجريمة، خاصة مع ثبوت إحراز المخدر بغير قصد من القصود المسماة قانونًا.

المصادرة قاصرة على المواد المخدرة

وانتهت المحكمة إلى قبول الطعن شكلًا، وفي الموضوع بتصحيح الحكم بجعل المصادرة قاصرة على المواد المخدرة والأسلحة والذخائر المضبوطة، ورفض الطعن فيما عدا ذلك، مؤكدة أن المصادرة إجراء استثنائي لا يجوز التوسع فيه بغير سند قانوني.




مواضيع متعلقة