ناسا تتنبأ بموعد دمار الأرض.. الشمس ستنهار وتبتلع الكوكب (صور)

كتب: آية أشرف

ناسا تتنبأ بموعد دمار الأرض.. الشمس ستنهار وتبتلع الكوكب (صور)

ناسا تتنبأ بموعد دمار الأرض.. الشمس ستنهار وتبتلع الكوكب (صور)

كشفت وكالة الفضاء الأمريكية (ناسا) عن ملامح المصير المحتوم لنظامنا الشمسي، فبعد قرابة خمسة مليارات عام، يتوقع العلماء دخول الشمس في طور الانهيار، مخلفة وراءها سديماً من الغاز والغبار.

وفي ظل هذا التحول المهول، ستواجه الأرض نهاية درامية، فإما أن تبتلعها الشمس مع تمددها الكبير، أو تتفتت تحت وطأة قوى الجاذبية الهائلة، قبل أن تُبذر بذور كواكب جديدة في أرجاء الفضاء.

ناسا

​سديم الحلزون: مرآة لمستقبلنا المنظور

​بفضل القدرات الفائقة لتلسكوب "جيمس ويب"(JWST)، استطاع العلماء استشراف هذا المستقبل من خلال صور مذهلة لـ سديم الحلزون (Helix Nebula)، هذا السديم الذي يبعد عنا 650 سنة ضوئية، يمثل البقايا الغازية لنجم شبيه بشمسنا لفظ أنفاسه الأخيرة قبل آلاف السنين.

وقد كشفت الصور تفاصيل دقيقة وتراكيب هندسية مدهشة داخل حلقة غازية، يمتد عرضها لثلاث سنوات ضوئية.

ناسا

و​تؤكد ناسا أن هذه المشاهد ليست مجرد صور جمالية، بل هي مخطط زمني لنهاية شمسنا وكواكبها، وعلى الرغم من قسوة المشهد، إلا أنه يحمل بصيص أمل؛ إذ تحتوي هذه الحطام الكونية على المواد الخام اللازمة لنشوء أجيال جديدة من العوالم القابلة للحياة.

ناسا

​التوازن المظلم.. من الاندماج إلى الانفجار

وارجعت الوكالة تفسيراتها، بأن النجوم الشبيهة بالشمس تعيش في حالة من الاستقرار تُعرف بـ "التسلسل الرئيسي"، حيث يتوازن ضغط الجاذبية الداخلي مع طاقة الاندماج النووي الخارجة (تحويل الهيدروجين إلى هيليوم)، وتستمر هذه المرحلة مليارات السنين، لكن وبمجرد نضوب مخزون الهيدروجين، يختل هذا التوازن، ليحدث الآتي:

​الانهيار الحراري:

تبدأ الطبقات الخارجية بالانهيار نحو المركز، مما يولد حرارة كافية لدمج الهيليوم وإنتاج الكربون.

​العملاق الأحمر:

يؤدي هذا الاندماج الجديد إلى انبعاث طاقة هائلة تدفع الطبقات الخارجية للتمدد ليتضاعف حجم النجم من 100 إلى 1000 مرة، متحولاً إلى عملاق أحمر بارد نسبياً.

​القزم الأبيض والسديم:

في النهاية، تنجرف الطبقات الخارجية في الفضاء مشكلة "سديماً كوكبياً، بينما تتقلص النواة لتصبح "قزماً أبيض" بحجم الأرض، يشع طاقة مكثفة تضيء الغازات المحيطة به.

ناسا

​تلسكوب ويب يفك شيفرة الألوان

​تجاوز تلسكوب جيمس ويب قصور تلسكوب هابل، حيث تمكن عبر كاميرا (NIRCam) من التمييز الدقيق بين الغازات حسب درجات حرارتها:

​اللون الأزرق:

يمثل المناطق الأكثر سخونة المتأثرة بالأشعة فوق البنفسجية.

​اللون الأصفر:

يشير إلى مناطق متوسطة البرودة تسمح بتشكل جزيئات الهيدروجين.

​اللون الأحمر:

يرمز للمناطق الأبرد حيث يتكاثف الغاز ويبدأ الغبار الكوني بالتشكل.

​إحصائيات الفناء وميلاد الأمل

​تشير الدراسات الحديثة إلى أن النجوم التي تتحول لعمالقة حمراء نادراً ما تحتفظ بكواكب صخرية قريبة منهاK فإحصائياً، تنخفض نسبة وجود كواكب ضخمة حول النجوم من 0.28% في شبابها إلى 0.11% فقط عند وصولها لمرحلة العملاق الأحمر، مما يعزز فرضية تبخر الأرض أو تمزقها تحت تأثير "قوى الجذب المدية".

​هل هو دمار شامل أم إعادة تدوير كونية؟

​ترى البروفيسورة جانيت درو، أن ما يحدث هو عملية خلق لا تدمير، فالمادة الغنية كيميائياً التي يقذفها النجم المحتضر تغذي الوسط النجمي بالعناصر الضرورية لبناء كواكب صخرية ودعم الحياة الكربونية.

​وبناءً عليه، فإن ذرات كوكبنا التي قد تتلاشى بعد خمسة مليارات عام، قد لا تكون إلا اللبنات الأساسية لظهور فجر جديد من الحياة في زاوية أخرى من هذا الكون.