غرفة الصناعات الهندسية: تعميق التصنيع المحلي أساس تنافسية قطاع المستلزمات الطبية

كتب: محمد سعيد الشماع

غرفة الصناعات الهندسية: تعميق التصنيع المحلي أساس تنافسية قطاع المستلزمات الطبية

غرفة الصناعات الهندسية: تعميق التصنيع المحلي أساس تنافسية قطاع المستلزمات الطبية

قال المهندس وليد رجب، عضو غرفة الصناعات الهندسية، إن صناعة المستلزمات الطبية في مصر تقف عند مفترق طرق مهم، يتطلب الإسراع في تعميق التصنيع المحلي والحد من الاعتماد على الواردات، مشددًا على أن توطين المكونات الأساسية يمثل الأساس الحقيقي لبناء قطاع صناعي قادر على تلبية الاحتياجات المحلية والتعامل بكفاءة مع أي اضطرابات أو أزمات عالمية محتملة.

الابتكار والتقنيات الحديثة يدعمان تنافسية المنتج الطبي المصري عالميا

وأوضح في بيان، أن السوق المصرية تمتلك إمكانات صناعية تؤهلها لإنتاج مكونات رئيسية للمستلزمات الطبية محليا، بما يضمن استمرارية تقديم الخدمات الصحية ويقلص الاعتماد على الخارج، لافتا إلى أن هذا التوجه لا يستهدف فقط تخفيض فاتورة الاستيراد، وإنما يركز على تصنيع منتجات استراتيجية بمواصفات وجودة عالمية، متوافقة مع المعايير الدولية للسلامة والصحة المهنية وحماية البيئة، الأمر الذي يعزز تنافسية المنتج المصري في الأسواق المختلفة.

وأشار إلى أن تعميق الصناعة المحلية يفتح آفاقا واسعة أمام الشركات المصرية للتوسع في التصدير، خاصة إلى الأسواق الأفريقية والعربية، مع إمكانية النفاذ إلى الأسواق الأوروبية على المدى المتوسط، من خلال تقديم منتجات عالية الجودة بأسعار تنافسية مدعومة بخدمات ما بعد البيع.

شراكة الصناعة والجامعات ركيزة أساسية لبناء قطاع طبي مستدام

وأكد عضو غرفة الصناعات الهندسية أن الاستثمار في القطاع الطبي يجب أن يشمل تطوير المكونات الحيوية والاستراتيجية إلى جانب تصنيع المنتجات النهائية، مع الاعتماد على الابتكار والتكنولوجيا الحديثة، بما يعزز قدرة الصناعة الوطنية على المنافسة عالميا ويرسخ مكانة المنتج المصري على الساحة الدولية.

وأضاف أن قطاع المستلزمات الطبية يشهد فرص نمو واعدة، مدفوعة بتزايد الطلب المحلي والإقليمي، موضحا أن توطين المكونات يمثل محركا رئيسيا لنمو الصناعة وضمان استدامة سلاسل الإمداد الطبية. كما شدد على أهمية دور الدولة في دعم الصناعات الاستراتيجية، بما يحقق الأمن الصحي الوطني ويعزز الاستقلالية الصناعية.

ونبه رجب إلى ضرورة تعزيز التعاون بين الصناعة والجامعات والمراكز البحثية، لدعم تطوير معايير الجودة وبناء الكوادر الفنية المؤهلة، وضمان توافق المنتجات المحلية مع الأكواد الطبية الدولية ومعايير السلامة والجودة العالمية.

واختتم بالتأكيد على أن التوسع في التصنيع المحلي وتوطين المكونات الاستراتيجية لم يعد خيارا، بل ضرورة حتمية لضمان استمرارية الخدمات الطبية بكفاءة عالية، وبناء صناعة وطنية قوية قادرة على المنافسة والصمود أمام الأزمات، وتحقيق حضور مؤثر لمصر في الأسواق الإقليمية والدولية.