بعد حكم الإعدام.. والد طفل الهمامية يروي تفاصيل جريمة مقتل ابنه لفتح مقبرة أثرية بأسيوط (فيديو)
بعد حكم الإعدام.. والد طفل الهمامية يروي تفاصيل جريمة مقتل ابنه لفتح مقبرة أثرية بأسيوط (فيديو)
كعادته كل يوم، خرج الطفل محمد عصام، الذي لم يتجاوز عامه السابع، للهو مع صديقه أمام منزله، في قرية الهمامية الهادئة التابعة لمركز البداري بمحافظة أسيوط، لم يكن يعلم أنه سيكون ضحية جريمة بشعة تهز الضمير الإنساني، لم يكن يتوقع أن خطواته الصغيرة ستقوده إلى مصير مروّع.
5 أشخاص خططوا لقتل الطفل البريء، وبتر كفيه، لتقديمهما قربانا لفتح مقبرة أثرية، خرافة قديمة لا يزال يؤمن بها البعض، تحركهم لارتكاب جريمة، يدفع ثمنها أطفال لا ذنب لهم.
الأب يروي تفاصيل الجريمة
عصام أبوالوفا، والد الطفل، روى لـ«الوطن»، أن المتهمين كانوا يراقبون ابنه، بينهم 3 أشقاء، وقرروا أن يقدموا جسده الصغير قربانا لمقبرة أثرية، معتقدين أن كفي الطفل هما مفتاح الكنوز المدفونة تحت الأرض، خرافة سوداء دفعتهم إلى التخطيط لجريمة لا تخطر على بال، جريمة لم يكن فيها للرحمة مكان.
رائحة الموت
أضاف أن أحد المتهمين استدرج ابنه محمد إلى حظيرة مواشي، بحجة مساعدته في جمع الحطب، مستغلا براءته وصغر سنه، وما إن دخل الطفل الحظيرة حتى بدأ تنفيذ المخطط، إذ طرحه أحدهم أرضا، وأمسك الآخر بقدميه، وأشهر الثالث سكينًا كان قد أعده مسبقا، ذبحوه بدم بارد، ثم بتروا كفيه ووضعوهما في كيس بلاستيكي أسود، ولم يكتفوا بذلك، بل حاولوا إخفاء الجثة، ثم أعادوا نقلها إلى الزراعات المجاورة بعد أن فاحت منها رائحة الموت.

قتل طفل الهمامية
تعود تفاصيل الجريمة إلى 17 يونيو 2024، إذ تغيب الطفل عن أسرته في ظروف غامضة، واستمر أهالي قرية الهمامية في البحث عنه، لمدة 4 أيام، حتى وجدوا جثته في حالة تعفن، داخل أحد الحقول الزراعية.
اعترافات
أمام النيابة، اعترف المتهم الرئيسي، مدحت ع. أ، بتفاصيل الجريمة، وقال إنه فكر في قتل محمد قبل الواقعة بيوم، واتفق مع شقيقه الأصغر مصطفى، على تنفيذ الجريمة، وفي اليوم التالي، استدرجوا الطفل إلى الحظيرة، وهناك نفذوا جريمتهم، أنهوا حياته، ثم قطعوا كفيه، ودفنوه، ثم حاولوا التخلص من الهاتف المحمول الخاص بالطفل بإحراقه.
إعدام.. ومؤبد
النيابة العامة أحالت المتهمين إلى محكمة الجنايات، التي أصدرت حكمها بالإعدام شنقا لثلاثة متهمين، بينهم شقيقان، والمؤبد لرابع، والسجن 15 عامًا للمتهم القاصر، ووصفت المحكمة الجريمة بأنها قتل عمد مع سبق الإصرار والترصد، واقترنت بجناية اختطاف، مؤكدة أن المتهمين بيتوا النية لتنفيذ جريمتهم.
ماذا طلب والد الطفل بعد الحكم؟
أعرب والد الطفل عن بالغ شكره وتقديره للقضاء المصري الذي أنصفه وأعاد لابنه حقه، كما وجّه الشكر لرجال المباحث بمركزي البداري في أسيوط، على جهودهم في القبض على المتهمين، وللمحامين الذين ساندوه في استرداد حق صغيره، واختتم حديثه مطالبا بسرعة تنفيذ حكم الإعدام بحق المتهمين، ليكونوا عبرة لمن تسول له نفسه المساس بأرواح الأبرياء.