باحثة سياسية: رؤية مصر في التعامل مع غزة شاملة حتى إعادة الإعمار

كتب: رباب أشرف

باحثة سياسية: رؤية مصر في التعامل مع غزة شاملة حتى إعادة الإعمار

باحثة سياسية: رؤية مصر في التعامل مع غزة شاملة حتى إعادة الإعمار

قالت نهال الشافعي، الباحثة في الشؤون السياسية والاستراتيجية، إنّ مصر لم تتعامل مع الحرب على قطاع غزة بوصفها انفجارا إنسانيا عابرا، بل كاختبار استراتيجي لمستقبل النظام الإقليمي بأكمله، ومنذ اللحظة الأولى، تحركت القاهرة وفق رؤية تتجاوز وقف إطلاق النار، إلى إعادة بناء الإطار السياسي والأمني الذي يحكم القطاع في مرحلة ما بعد الحرب.

وأضافت «الشافعي»، لـ«الوطن»، أنّ القيادة السياسية المصرية برئاسة السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي، أعادت تعريف جوهر الأزمة عبر ربطها بمفهوم الأمن الإقليمي الممتد، محذّرة من أن تهجير الفلسطينيين لا يهدد غزة وحدها، بل يفتح مسارات فوضى تمتد من شرق المتوسط إلى أوروبا.

لا إعمار دون إدارة مدنية فلسطينية

وأشارت إلى أنّ هذا الطرح حوّل الموقف المصري من رد فعل أخلاقي إلى مرجعية تفاوضية دولية، كما دفعت مصر باتجاه معادلة جديدة قوامها لا إعمار دون إدارة مدنية فلسطينية، ولا استقرار دون آلية أمنية دولية، ولا انسحاب إسرائيلي دون ضمانات تمنع الفراغ والفوضى.

وتابعت: «هذه المقاربة، التي طُرحت مصريًا قبل أن تُتداول دوليًا، شكّلت الأساس الفكري والسياسي لما عُرف لاحقًا بإعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول إنشاء مجلس سلام أو قوة استقرار دولية لغزة، وهو الإعلان الذي قوبل بترحيب عربي واسع باعتباره الإطار الوحيد القابل للتنفيذ».

رسم خرائط الاستقرار في الشرق الأوسط

واختتمت «الشافعي» حديثها، قائلة: «لا تظهر مصر كوسيط تقليدي، بل كـصانع بنية سلام، يسعى إلى تفكيك أسباب الصراع لا إدارة نتائجه.. فالقاهرة أدركت أن غزة ليست ساحة حرب، بل عقدة توازن إقليمي، وأن حلها يتطلب رؤية شاملة تجمع بين الأمن، السياسة، وإعادة الإعمار، وبهذا الدور تؤكد مصر أنّها لا تطفئ الحرائق فقط، بل تعيد رسم خرائط الاستقرار في الشرق الأوسط».


مواضيع متعلقة