عوض تاج الدين: 180 شركة دوائية تؤمن احتياجات المصريين بأعلى معايير الجودة
عوض تاج الدين: 180 شركة دوائية تؤمن احتياجات المصريين بأعلى معايير الجودة
أكد الدكتور محمد عوض تاج الدين، مستشار رئيس الجمهورية لشؤون الصحة والوقاية، أن الدولة المصرية حققت طفرة نوعية وكبيرة في مجال توطين وتطوير صناعة الدواء، مشيراً إلى أن مصر باتت تمتلك الآن قاعدة صناعية دوائية قوية ومتطورة تضاهي المعايير العالمية، موضحا أن عدد الشركات المصنعة للأدوية في مصر شهد نمواً كبيراً ليصل إلى ما لا يقل عن 180 شركة، بالإضافة إلى زيادة ملحوظة في عدد خطوط الإنتاج، وهو ما يعكس حجم الاستثمارات والجهود المبذولة لضمان توافر الدواء للمواطن المصري.
جاء ذلك خلال المؤتمر الدولي الخامس لأورام الرئة، المُنظم على هامش اجتماعات كبرى لمؤسسات وجمعيات علاج الأورام، مشددا على أن الهدف الأسمى من هذا التطوير هو خدمة المريض المصري وتقديم العلاج الفعال له، قائلاً: «بصفتي طبيباً قبل أن أكون مسؤولاً، أؤكد أن الطبيب حين يصف الدواء المصري لمرضاه، فإنه يفعل ذلك وهو مطمئن تماماً لنتائجه الناجحة والمؤثرة»، مضيفًا أن المنظومة الدوائية الحالية تضمن للمريض والطبيب على حد سواء أربعة ركائز أساسية هي الفاعلية والأمان، والتوفر، فضلاً عن السعر المناسب من خلال تقديم جودة عالية بتكلفة ملائمة.
صناعة الدواء في مصر تخضع لرقابة صارمة
وأشار تاج الدين إلى أن صناعة الدواء في مصر تخضع لرقابة صارمة ومتابعة دقيقة في كافة مراحلها، بدءاً من استيراد المواد الخام، ووصولاً إلى المنتج النهائي وطريقة تخزينه وتوزيعه، مؤكدًا أن عمليات التحليل والمتابعة المستمرة تضمن مطابقة الدواء المصري للمواصفات الدولية، مؤكدا النجاح في ملف تصدير الدواء المصري؛ حيث يتم حالياً التصدير لعدد كبير من الدول العربية والأفريقية والأوروبية، مؤكداً أن التعاون مع الشركات العالمية وتوطين التكنولوجيا ساهم في الوصول إلى جودة تضاهي المنتجات الدولية بأسعار تنافسية.
يشار إلى أن المؤتمر الدولي الخامس لأورام الرئة، ينُظم بمشاركة منظمة الصحة العالمية، ومجلس السرطان العالمي، والوكالة الدولية لأبحاث السرطان، والمجالس الأوروبية لأبحاث السرطان، والوكالة الدولية للطاقة الذرية، وجمعية السرطان المصرية، فضلاً عن رؤساء جمعيات الأورام في الولايات المتحدة الأمريكية، وأوروبا، وأفريقيا، والصين، وروسيا، والإمارات، وذلك بالتزامن مع فعاليات المؤتمر الدولي الثامن العشر لأورام الثدي وأورام النساء والعلاج المناعي للأورام، والمؤتمر الدولي الثاني عشر لأورام الجهاز الهضمي والكبد والمسالك البولية.
من ناحيته، أكد الدكتور إسلام عنان، أستاذ اقتصاديات الصحة وعلم انتشار الأوبئة، أن الدولة المصرية تعيش مرحلة فارقة في قطاع الدواء، مشيراً إلى أن الجهود الحالية تعكس رؤية استراتيجية طموحة، قائلًا: «ما نراه اليوم هو نجاح حقيقي للدولة المصرية بكافة مؤسساتها، وتحويل مصر إلى مركز إقليمي لصناعة الدواء هو حلم يتم صياغته الآن بالعمل والابتكار، ليصبح واقعاً ملموساً يخدم الأجيال المقبلة».
وأضاف أستاذ اقتصاديات الصحة، خلال فعاليات المؤتمر: «نشهد اليوم طفرة حقيقية بفضل الرعاية الرئاسية المباشرة والدعم غير المسبوق لملف توطين صناعة الأدوية في مصر، وهذا التوجه ليس مجرد سد فجوة، بل هو بناء لأمن قومي دوائي مستدام».
الدولة المصرية تعمل على أن يكون الدواء المصري متوفر بصورة أكبر
وتابع: الدولة المصرية تعمل على أن يكون الدواء المصري متوفر بصورة أكبر، مما يقلل العبء الاقتصادي ويضمن توافر الدواء لكل مواطن لأن المواطن المصري يستحق أن يعلم أن دواءه يُصنع وفق أحدث البروتوكولات العلمية، وأن كلمة (صنع في مصر)، بمثابة شهادة ضمان للجودة والفاعلية.
فيما عبَّرت الدكتورة رانيا جورج، مدير قطاع الأورام في شركة إيفا فارما، عن فخرها، بدور الشركة في توطين صناعة الأدوية محليًا، مؤكدة أن ما يتحقق في هذا الصدد، هو نتاج فكر مؤسسي يجمع بين الخبرة العلمية والتكنولوجيا المتطورة، مضيفة أن اقتحام الصناعة الوطنية لمجال أدوية الأورام وتوطين تكنولوجياتها المعقدة يمثل نقطة تحول جوهرية؛ فنحن في شركة إيفا فارما نفخر بأننا جزء من هذه المنظومة التي نجحت في توفير بدائل محلية لأحدث العلاجات العالمية، لضمان استدامة التوافر للمريض المصري، ولتقديم منتج يحمل أعلى شهادات الاعتماد الدولية التي مكنتنا من الوصول للمرضى الأكثر احتياجًا في إفريقيا وأوروبا.
وأوضحت مدير قطاع الأورام أنَّ الشركة تعمل وفق استراتيجية تتماشى مع رؤية مصر 2030 في توطين صناعة أدوية الأورام كالعلاجات الموجهة والمناعية، قائلة: إن إنتاج أدوية الأورام محلياً هو تحدٍ تقني كبير نجحنا في تجاوزه، مما يسهم في خفض تكلفة العلاج على الدولة والمواطن بنسب كبيرة دون المساس بالفاعلية؛ فنحن لا نصنع دواءً فحسب، بل نحمل أملًا للمرضى من خلال تقنيات العلاج الشخصي التي نناقشها اليوم في هذا المحفل الدولي الكبير.