فيروس فتاك تنقله الخفافيش يثير الرعب في الهند.. هل يواجه العالم جائحة جديدة؟

كتب: أمنية سعيد

فيروس فتاك تنقله الخفافيش يثير الرعب في الهند.. هل يواجه العالم جائحة جديدة؟

فيروس فتاك تنقله الخفافيش يثير الرعب في الهند.. هل يواجه العالم جائحة جديدة؟

تبذل السلطات الصحية في الهند جهودًا مكثفة وحثيثة في محاولة للسيطرة على فيروس معدٍ واحتوائه، وذلك عقب اكتشاف 5 حالات مصابة بهذا المرض الفتاك في مناطق قريبة من إحدى أكبر المدن الهندية.

وجرى رصد فيروس «نيباه»، الذي تتخذه الخفافيش مستودعًا طبيعياً له، في ولاية البنغال الغربية وبالتحديد بالقرب من مدينة كولكاتا، التي تصنف كثالث أكبر مدينة في البلاد من حيث الكثافة السكانية، وهو ما استدعى إطلاق عمليات عاجلة لتتبع المخالطين وفرض إجراءات الحجر الصحي الصارمة ضمن مساعي المسؤولين لمنع تفشي الوباء.

مخاوف من زيادة رقعة الإصابات

ووفقًا لما تداولته وسائل الإعلام الهندية، سجلت 3 إصابات جديدة خلال هذا الأسبوع، شملت طبيبًا وممرضًا وأحد العاملين في القطاع الصحي، وذلك بعدما أظهرت الفحوصات في وقت سابق نتائج إيجابية لممرض وممرضة آخرين، وبحسب تصريحات نارايان سواروب نيغام، السكرتير الرئيسي لوزارة الصحة والأسرة، فإن الموظفين المصابين كانوا يعملون في مستشفى نارايانا التخصصي الخاص في منطقة باراسات، لافتًا إلى أن إحدى الممرضتين ترقد حاليًا في حالة صحية حرجة، بحسب ما كشفت صحيفة «ديلي ستار» البريطانية.

وفي تفاصيل الحالة الصحية للممرضة المصابة، ذكرت صحيفة «تليجراف» البريطانية، أنها بدأت تعاني من حمى شديدة وصعوبات حادة في التنفس في أواخر عام 2025، قبل أن تتدهور حالتها وتدخل في غيبوبة، وتشير التقارير إلى أن العدوى انتقلت إليها أثناء تقديمها الرعاية الطبية لمريض كان يعاني من مشاكل رئوية حادة وتوفي قبل خضوعه للفحوصات اللازمة، وهو ما دفع المسؤولين لإجراء فحوصات لـ180 شخصًا وعزل 20 آخرين ممن ثبت اتصالهم المباشر بذلك المريض، وسط مخاوف متزايدة من تمدد رقعة الإصابات.

فيروس

أعراض فيروس نيباه

أما عن طبيعة الفيروس، فإن «نيباه» ينتقل بين البشر والحيوانات، وغالبًا ما يكون مصدره الخفافيش أو الخنازير المصابة، كما يمكن أن ينتشر عن طريق التلامس المباشر بين البشر، وتعتبر خفافيش الفاكهة، التي تنتشر بكثافة في المدن والأرياف الهندية، هي المضيف الطبيعي لهذا الفيروس، ومن المعروف أن العدوى قد تبدأ دون ظهور أي أعراض واضحة في البداية، قبل أن تتطور بشكل حاد لتسبب للمريض مشاكل خطيرة في الجهاز التنفسي.

وتشمل الأعراض الشائعة للمرض؛ الحمى، والصداع، وآلام العضلات، والقيء، بالإضافة إلى التهاب الحلق، بينما قد تتطور الحالات الخطرة لتصل إلى حدوث التهاب في الدماغ، مما يؤدي إلى دخول المريض في غيبوبة خلال فترة تتراوح بين 24 إلى 48 ساعة، وما يزيد من خطورة هذا الفيروس هو تميزه بمعدل وفيات مرتفع للغاية، مع عدم توفر أي لقاحات أو علاجات طبية متخصصة له حتى الآن.

وفي تعليق على الوضع، أوضح راجيف جايا ديفان، الرئيس السابق للجمعية الطبية الهندية في كوتشين، أن إصابة البشر بهذا المرض تعد أمرًا نادرًا، مرجحًا أن يكون المصدر الأساسي هو الخفافيش، خاصة في حالات التعامل مع حيوان مصاب، وللوقاية من مخاطر العدوى، ينصح الخبراء بضرورة تجنب التماس مع الخنازير والخفافيش، والامتناع عن شرب عصارة النخيل الخام التي قد تكون ملوثة بإفرازات هذه الحيوانات.