لماذا تستيقظ على آلام العضلات؟.. 5 أسباب وراء أوجاع الظهر والرقبة أثناء النوم

كتب: أمنية سعيد

لماذا تستيقظ على آلام العضلات؟.. 5 أسباب وراء أوجاع الظهر والرقبة أثناء النوم

لماذا تستيقظ على آلام العضلات؟.. 5 أسباب وراء أوجاع الظهر والرقبة أثناء النوم

النوم هو الوقت الذي يفترض أن يكون مخصصًا للراحة والاستشفاء، لكن ملايين الأشخاص حول العالم يستيقظون يوميًا وهم يعانون من آلام مزعجة في الرقبة والظهر والكتفين، أو يشعرون بالألم يتسلل إليهم خلال ساعات الليل، فهذا الألم الصامت ليس مجرد عرض عابر، بل هو نتاج لعدة عوامل متراكمة تؤدي إلى إجهاد الأنسجة العضلية والعصبية، وغالبًا ما تعود هذه المعاناة إلى واحد أو أكثر من الأسباب اليومية التي تبدو بسيطة لكن تأثيرها تراكمي ومدمر على جودة الحياة.

أسباب الاستيقاظ على آلام العضلات

وتتعدد الأسباب الرئيسية الكامنة وراء هذه الآلام، وأبرزها يتعلق بآليات التعامل اليومي للجسم مع الراحة، إذ تُعد وضعية النوم الخاطئة عاملًا محوريًا؛ فالنوم على رقبة مثنية بشكل غير طبيعي أو على ظهر يفتقر للدعم الكافي يمارس ضغطًا متواصلًا على العضلات والأعصاب طوال الليل، وتكرار ذلك بشكل يومي يؤدي إلى آلام مزمنة في الرقبة والكتف والعمود الفقري، كما يلعب ضعف دعم الرأس والظهر دورًا كبيرًا، إذ يمكن للوسادة أو المرتبة غير المناسبة أن تضع العمود الفقري في وضع غير طبيعي وغير محايد لعدة ساعات، ما يزيد العبء على الفقرات، بحسبما ذكرت مؤسسة النوم «Sleep Foundation».

ويمثل التوتر والتشنج العضلي نتيجة للحياة اليومية سببًا آخر، فقلة الحركة، والجلوس لفترات طويلة، والتوتر اليومي، كلها عوامل تجعل الجسم في حالة شد دائمة ينعكس سلبًا أثناء محاولة الاسترخاء الليلي، والسبب الرابع يتمثل في المشاكل البسيطة غير المشخصة، مثل انحراف طفيف في الرقبة، أو ضعف في بعض المجموعات العضلية، أو التهاب مفاصل خفيف، وكلها تتفاقم وتزداد سوءًا عند النوم على وضعية غير مريحة، كما أنّ قلة النوم العميق «مرحلتي REM وDeep Sleep» تمنع الجسم من الدخول في حالة الاستشفاء الكامل، مما يزيد من الإحساس بالألم ويمنع تعافي العضلات والأنسجة المتضررة.

النوم

تقنيات دعم النوم الذكي

وبدلًا من الاكتفاء بالاعتماد على المسكنات أو البحث المتكرر عن فراش جديد، ظهر توجه عالمي حديث نحو مفهوم دعم النوم الذكي، فهذا التوجه يستهدف جذور المشكلة بتحسين وضعية الجسم تلقائيًا أثناء النوم ومساعدة العضلات على الاسترخاء دون تدخل واعٍ من الشخص، ويبرز ثلاثة حلول أثبتت فعاليتها وجرى تجربتها على نطاق واسع:

- الوسائد الداعمة للعمود الفقري

فهذه الوسائد ليست مجرد قطع عادية من الإسفنج، بل هي أدوات علاجية مصممة لضبط وضعية النوم، وهي تساعد على ضمان وضعية صحيحة للرقبة والكتفين، وتخفيف الضغط المتراكم على العمود الفقري، وبالتالي تقليل التشنجات التي يشعر بها البعض في الصباح الباكر.

- تقنية تنظيم النوم:

وهي في جوهرها مجموعة من الخطوات البسيطة التي تهدف إلى تهيئة الجهاز العصبي والجسم لنوم مريح، وتشمل هذه الخطوات إطفاء الشاشات والأجهزة الإلكترونية قبل التوجه إلى السرير، ممارسة تمارين تمدد خفيفة، واعتماد تقنيات التنفس العميق، والأهم من ذلك هو تثبيت موعد محدد للنوم والاستيقاظ، وتشير الدراسات إلى أن ما يصل إلى 80% من المصابين بهذه الآلام يشعرون بتحسن ملحوظ في أوجاعهم بمجرد تحسين روتين النوم اليومي.

- منتجات الاسترخاء العضلي الطبيعية:

وتساعد هذه الأدوات الجسم على تخفيف التوتر العضلي قبل النوم، مما يقلل احتمالية الشعور بالألم أثناء الليل، ومن أمثلتها بطانيات الضغط الخفيف التي توفر إحساسًا بالهدوء، بالإضافة إلى استخدام الكمادات الحرارية، وأجهزة التدليك الصغيرة المصممة للرقبة والكتفين.