رئيس جامعة أسوان: الذكاء الاصطناعي ركيزة لتطوير إدارة الموارد البشرية بقطاع البترول
رئيس جامعة أسوان: الذكاء الاصطناعي ركيزة لتطوير إدارة الموارد البشرية بقطاع البترول
- الذكاء الاصطناعي
- جامعة أسوان
- إدارة الموارد البشرية
- قطاع البترول
- معرض الكتاب الدولي
- التحول الرقمي
- رؤية مصر 2030
- التنمية المستدامة
- السلامة المهنية
أكد الأستاذ الدكتور لؤي سعد الدين نصرت، رئيس جامعة أسوان، أن تطبيقات الذكاء الاصطناعي أصبحت تمثل ركيزة أساسية في تطوير منظومة إدارة الموارد البشرية داخل القطاعات الحيوية والاستراتيجية، وفي مقدمتها قطاع البترول، لما توفره من أدوات حديثة تسهم في رفع كفاءة الأداء، وتحسين جودة اتخاذ القرار، ودعم مفاهيم الاستدامة المؤسسية.
وجاء ذلك خلال تقديمه لكتاب «دور الذكاء الاصطناعي في دعم ممارسات إدارة الموارد البشرية بقطاع البترول» للدكتور عز السيد الصادق، والذي حصد تقديرًا علميًا مميزًا ضمن فئة الكتب العلمية المتخصصة في الدورة الأخيرة من معرض الكتاب الدولي، إلى جانب تكريم رسمي من الدكتور أحمد فؤاد هنو، وزير الثقافة، تقديرًا لقيمته العلمية وعمقه التطبيقي.

ربط البحث الأكاديمي بالتطبيق العملي
وأوضح رئيس جامعة أسوان أن الكتاب يُعد إضافة علمية نوعية، نجح من خلالها المؤلف في الربط بين الإطار الأكاديمي والتطبيقات العملية، بما يتماشى مع متطلبات التحول الرقمي الذي تشهده الدولة المصرية.
وأكد حرص الجامعة على دعم الإنتاج العلمي الجاد الذي يخدم قضايا التنمية المستدامة، ويسهم في إعداد كوادر بشرية مؤهلة قادرة على مواكبة تحديات المستقبل، وذلك في إطار رؤية مصر 2030.
إدارة الموارد البشرية شريك في الابتكار المؤسسي
وأشار الدكتور لؤي سعد الدين نصرت إلى أن الاستثمار في العنصر البشري المدعوم بالتكنولوجيا الحديثة يمثل المسار الأمثل لتحقيق التطوير المؤسسي وتعزيز تنافسية القطاعات الاستراتيجية، مؤكدًا أن إدارة الموارد البشرية لم تعد وظيفة تقليدية، بل أصبحت شريكًا رئيسيًا في الابتكار وتحقيق الكفاءة المؤسسية.
محتوى علمي شامل وتطبيقات متقدمة
ويقدم الكتاب رؤية علمية متكاملة للتحول الجذري في إدارة الموارد البشرية بقطاع البترول، حيث يستعرض التطور التاريخي للذكاء الاصطناعي وصولًا إلى تطبيقاته المعاصرة، مع تحليل معمق لكيفية توظيف تقنيات التعلم الآلي ومعالجة اللغات الطبيعية في مجالات التوظيف، والتدريب، وإدارة الأداء، وتعزيز معايير السلامة المهنية.
إعادة هندسة بيئة العمل وتقليل المخاطر
كما يركز المؤلف على الأثر العملي للذكاء الاصطناعي في إعادة هندسة بيئة العمل داخل قطاع البترول، من خلال:
أتمتة عمليات استقطاب الكفاءات
تصميم برامج تدريبية قائمة على المحاكاة والواقع الافتراضي
التنبؤ بالمخاطر التشغيلية والحد من الحوادث عبر التحليل الاستباقي للبيانات
أبعاد أخلاقية وقانونية للتحول الرقمي
ولم يغفل الكتاب التحديات القانونية والأخلاقية المصاحبة للتحول الرقمي، حيث شدد على أهمية:
حماية خصوصية البيانات
مواجهة التحيز الخوارزمي
ترسيخ مبدأ الإشراف البشري
بما يضمن توظيف التكنولوجيا في خدمة الإنسان وتعزيز مستويات الأمان والسلامة.
رؤية مستقبلية لقطاع البترول في عصر الذكاء الاصطناعي
ويُختتم الكتاب برؤية استشرافية لمستقبل قطاع البترول في ظل الذكاء الاصطناعي، مؤكدًا أن نجاح هذا التحول مرهون بتحقيق توازن واعٍ بين الخبرات البشرية المتراكمة والابتكارات الرقمية، مع دور محوري لإدارة الموارد البشرية في إعادة تأهيل الكوادر وبناء ثقافة تنظيمية مرنة قادرة على التكيف مع المتغيرات العالمية.
المؤلف: التكريم حافز لمواصلة البحث التطبيقي
ومن جانبه، أعرب الدكتور عز السيد الصادق، مؤلف الكتاب، عن فخره بهذا التتويج العلمي، مؤكدًا أن الفوز بتقدير معرض الكتاب الدولي والتكريم الرسمي من وزير الثقافة يمثلان دافعًا قويًا لمواصلة البحث العلمي التطبيقي.
وأشار إلى أن هذا التكريم يعكس وعي الدولة بأهمية ربط البحث العلمي بقضايا التنمية والقطاعات الاستراتيجية، وعلى رأسها قطاع البترول.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة ستشهد تعاظم دور الذكاء الاصطناعي في إدارة الموارد البشرية، مشددًا على أن الاستثمار الحقيقي يظل في العقل البشري القادر على توجيه التكنولوجيا وصياغة مستقبل أكثر كفاءة وأمانًا.


