60 مبدعا ينسجون الأساطير في «العربي لفنون العرائس».. الحياة على خيوط الماريونت

كتب: سلوى الزغبي

60 مبدعا ينسجون الأساطير في «العربي لفنون العرائس».. الحياة على خيوط الماريونت

60 مبدعا ينسجون الأساطير في «العربي لفنون العرائس».. الحياة على خيوط الماريونت

بوقفتها الصامتة تدب الحياة في قلوب كل مَن رآها، فيخضع لسحرها دون دراية، آخذة عقله إلى عالم طفولي يختلط فيه الواقع والأسطورة، تُسكِن ضوضاءَ معيشته، وتقرع طبول البراءة؛ تتسلل يداه إلى خيوطها، يتمايل معها حتى يصل إلى أبعد نقطة في خانات الذكريات، فيشد على أيدي صغاره حتى ينعموا بأثر يهتدون إليه كلما كبروا حتى المشيب.. ستظل العرائس ترقص، وسيظل هو صغيراً.

عرائس ودمى من صناعة 60 عارضا

تلك الحالة التى يعيشها كل مَن خطت قدماه معرض الملتقى العربي لفنون العرائس والدمى والفنون المجاورة، المقام في قاعة آدم حنين بمركز الهناجر للفنون، الذى افتتحه إسماعيل عبدالله، الأمين العام للهيئة العربية للمسرح، والدكتور أسامة محمد علي، منسق الملتقى، والفنان غنام غنام، والفنان محمد نور.

المعرض العربى لفنون العرائس

تتجول روح الزائر بين عرائس ودمى من صنع 60 عارضاً، ما بين جهات حكومية وتعليمية وخاصة، وفي المنتصف يقف الفنان وليد بدر، المنسق والمشرف على المعرض، يستشعر انبهار الزوار من التنظيم والمعروضات، مفتخراً بانضمام عدد كبير من العارضين بين محترفين وهواه وطلبة: «المعرض بيسمح لأي حد بيعمل عروسة إنه يشترك، واتفاجئت السنادي إن أصغر طالب كان عمره 9 سنين في دورة 2016 وأعجب وقتها، اشترك معانا بعد 10 سنين بعروسة وهو لسه طالب».

المعرض العربى لفنون العرائس

ذلك ما شجّع الفنانة التشكيلية عبير خلاوي على أن تشترك بعد تجربة واحدة فقط مع فن العرائس، ساردةً تجربتها: «حبيت أدخل المجال ده مؤخراً وأنا تخصصي فن تشكيلى رسم، وأتعلم مجال عروسة ماريونيت، وأستكشف مجال مسرح العرائس، اتعلمت وعلمت نفسي إني أصمم عرائس ماريونيت، أول تجربة نجحت معايا ودخلت في معرض، ومعرض الملتقى العربي تاني تجربة».

المعرض العربى لفنون العرائس

«العمدة»، أضاء المعرض بعد مدة تصميم استغرقت شهراً ونصف الشهر، وكانت مفاجأة «عبير» هو تصميم والدتها لملابس «الماريونيت»: «هي مش متخصصة ولكن حبت تقف جنبي وتدعمني، بالنتيجة وبحكم النقد اللي حواليا عجبهم شغلي».

المعرض العربى لفنون العرائس

تلك هي الدورة الثالثة لمعرض فنون العرائس المصرية، لكنها الأولى التي تنضم إليها الفنون العربية، وذلك لأن تلك المشاركة جاءت ضمن فعاليات الدورة الخامسة من «الملتقى العربي لفنون العرائس والدمى والفنون المجاورة»، حيث اختتمت فعالياته في 23 يناير الجاري، بينما المعرض يسدل ستاره اليوم، بعدما كرّم شخصيات المعرض، ومنهم الفنانتان سامية عبداللطيف ومهجة محمود.

المعرض العربى لفنون العرائس

4 بلدان عربية تشارك في المعرض

4 بلدان عربية شاركت بالمعرض أفصح عنها «بدر» وهي: «الكويت، لبنان، اليمن، والعراق»، تلك المشاركة أتاحت للفنانة التشكيلية عبير خلاوي فتح مجال لتعارف أكثر وانتشار أسرع: «لازم أشكر اللي ساعدني بدخولي في المعرض الفنان وليد بدر على الفرصة الجميلة وجهده وتنظيمه الرائع».

ذلك التنظيم استغرق نحو شهرين من العمل الشاق، مثلما يكشف «بدر»، الذي يرى أن ذلك المجهود في محله، رافضاً ما يثار حول أن التكنولوجيا خطفت الكبار والصغار من العرائس، مؤمناً كذلك بأن للعروسة «سحر خاص» سواء في وجود التكنولوجيا أو عدمه: «الليلة الكبيرة بتتعرض من سنة 60، والإقبال عليها ما زال كما هو»، وسيظل الطفل مرتبطاً بها ومستمتعاً برؤيتها.