مفتي الجمهورية: دار الإفتاء نموذج رائد للفتوى العلمية والانفتاح المعاصر
مفتي الجمهورية: دار الإفتاء نموذج رائد للفتوى العلمية والانفتاح المعاصر
أكد الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية، أن دار الإفتاء المصرية تعد الأقدم والأهم في مجال الفتوى على مستوى العالم، مشددًا على أن المؤسسة وضعت منهجًا فريدًا يجمع بين التمكن الشرعي واللغوي، والانفتاح على العلوم المعاصرة مثل علم النفس، المنطق، والفلسفة.

دار الإفتاء نموذج رائد للفتوى العلمية والانفتاح المعاصر
وأوضح مفتي الجمهورية أن هذا المنهج ينبع من إدراك أن السائل قد يكون دافعه ظاهرة نفسية أو حادثة اجتماعية، وأن المفتي لا يمكنه تقديم إجابة رشيدة إلا بفهم الجوانب النفسية، والعرفية، والأحكام الشرعية، وواقع المجتمع، لذلك، تظل المؤسسة محكومة بأسس علمية صارمة، حتى في مواجهة النقد أو التحديات، ولا تنطلق عن الهوى الشخصي للمفتين.
وأشار إلى أن دار الإفتاء بدأت هذا التوجه منذ أكثر من 25 عامًا، معتبرة الفتوى مهارة وصنعة بجانب العلم الشرعي، وأسسّت مركز تدريب خاصًا لإعداد المفتين وصناعة الفتوى، حيث يتم دراسة علوم المنطق والاجتماع والاقتصاد، والعلاقات الدولية، وغيرها من المجالات التي تُعزز قدرة المفتي على الفهم الشامل.
ولفت إلى وجود نوعين من الفتوى: فتوى عامة تُعنى بالقضايا المجتمعية على نطاق واسع، وفتوى خاصة تتعلق بأشخاص محددين، مؤكداً أن لكل حالة مقالها وفق السياق والظروف، واستشهد بسؤال عبد الله بن عباس حول توبة القاتل، حيث اختلفت الآراء حسب الموقف، موضحًا أن لكل مقام مقال ويجب على المفتي دراسة جميع الأبعاد قبل إصدار الحكم.