فانوس بالبلوتوث فخر إنتاج صنايعية المحلة في موسم رمضان.. فرحة على أحدث موضة
فانوس بالبلوتوث فخر إنتاج صنايعية المحلة في موسم رمضان.. فرحة على أحدث موضة
- فوانيس رمضان
- شهر رمضان المبارك
- الغربية
- المحلة الكبرى
- محافظة الغربية
- رمضان
- الفوانيس
- الفانوس
- فانوس رمضان
داخل ورشة صغيرة في قلب مدينة المحلة الكبرى بمحافظة الغربية، لا يعلو صوت فوق أزيز ماكينات الليزر، ولا يسطع نور أقوى من وهج فوانيس خشبية تستعد لاستقبال شهر رمضان. هنا تتحول ألواح خشب الـMDF الصامتة إلى قطع فنية تنبض بروح الهاند ميد المصري، فوانيس محلية الصنع قادرة على منافسة المستورد بثقة وجودة.
في هذا المشهد، يقف منصور الرفاعي، 41 عاماً، صاحب الورشة، إلى جوار الشقيقين محمد أبوطاحون، 41 عاماً، وخالد أبوطاحون، 35 عاماً، وبجانبهم علي العناني، 70 عاماً، في لوحة تجمع بين الحرفة والخبرة، وبين الشغف والإصرار، أشخاص اختاروا أن يتركوا بصمتهم الخاصة في موسم ارتبط عبر الزمن بالبهجة والضوء.

يحكي «منصور» عن تجربته مع تلك الصناعة وعدم غياب الحس اليدوي: «ماكينة الليزر بتاعتي فرقت جداً في شغلنا بقت الأفكار مفتوحة، ونقدر ننفذ أي تصميم من غير ما نحتاج نعتمد على شغل الصين»، الجملة تختصر فلسفة الورشة، الاعتماد على المنتج المحلي من أول الفكرة لحد آخر لمسة، الليزر يمنحهم دقة في القص وتنوعاً في الزخارف، لكن اللمسة اليدوية تظل حاضرة، من الصنفرة إلى التركيب، لتمنح كل فانوس شخصية مختلفة.
موسم رمضان لا يبدأ قبل الشهر الكريم بأسابيع، بل بعد انتهائه مباشرة، فبعد شهر واحد من انتهاء رمضان، وتحديداً في شهر شوال، تبدأ الاستعدادات للموسم الجديد، من تصميمات وتجارب وأفكار مبتكرة، بينما يتم طرح الفوانيس في الأسواق مع حلول شهر رجب، وبحسب «محمد»، فإن هذا التخطيط المبكر يمنح الورشة قدرة أكبر على تلبية الطلب، خاصة مع توسعهم في البيع خارج المحافظة، بل والتصدير لبعض الدول العربية، رغم المنافسة الشرسة مع المنتجات المستوردة الأرخص سعراً.

تمر صناعة الفانوس بعدة مراحل دقيقة، تبدأ باختيار ألواح الـMDF المناسبة، ثم تقطيعها بالليزر وفق التصميم، يلي ذلك مسح القطع «وش وضهر» لتنعيم السطح، ثم تركيب الصور والزخارف، وبعدها إضافة إضاءة الـLED التي تمنح الفانوس ضوءاً دافئاً يعكس أجواء رمضان، وفقاً لـ«خالد».
ولا يتوقف التطوير عند الشكل التقليدي، فقد أدخلوا في المواسم الأخيرة أفكاراً مبتكرة مثل: فوانيس تعمل بالبلوتوث وتشغل أناشيد رمضان، وفوانيس متحركة ودوّارة، وتصميمات عصرية تناسب أذواق الشباب والأطفال، هذه الأفكار لم تُلغِ روح التراث، بل أعادت تقديمه بروح عصرية تناسب الجيل الجديد.

رغم النجاح، لا تخلو الرحلة من تحديات، أبرزها ارتفاع أسعار الخامات، وصعوبة منافسة المستورد منخفض السعر، لكن «علي» يؤكد أن الرهان دائماً على الجودة: «اللي بيشتري فانوسنا عارف إنه معمول بإيد مصرية، ويعيش معاه أكتر من موسم».