«قضايا الدولة» 150 عاماً من «حراسة الحقوق»

كتب: محمد عيسى

«قضايا الدولة» 150 عاماً من «حراسة الحقوق»

«قضايا الدولة» 150 عاماً من «حراسة الحقوق»

تمثل هيئة قضايا الدولة إحدى أهم المؤسسات القضائية في تاريخ مصر، فهي شاهد حي على ضمير الدولة القانوني وحارس سيادتها على مدى قرن ونصف منذ إنشائها عام 1875 تحت اسم لجنة قضايا الحكومة بهدف الدفاع عن مصالح الدولة في مواجهة المنازعات القانونية قبل قيام المحاكم الوطنية بأعوام عديدة، ما يعكس إدراك الدولة لأهمية قوة القانون في حماية مصالحها وتحصين مؤسساتها. عبر التاريخ، نما دور هيئة قضايا الدولة، وتوسعت اختصاصاتها لتشمل حماية المال العام، وضمان استخدامه وفق القوانين والأنظمة، وتعزيز قيم النزاهة ومكافحة الفساد المالي، وتحقيق العدالة المالية في المجتمع. فهي ليست مجرد جهة دفاع عن الدولة أمام القضاء، بل حارس قانوني لرصيد الوطن المالي ومكتسباته الحقوقية، تعمل على رد ما يُسحب من المال العام، ووقف الاعتداءات عليه، وصيانة الحقوق السيادية في النزاعات المحلية والدولية.

ثورة التحول الرقمي أعادت صياغة علاقة المواطن بالدولة وعززت سرعة الفصل في القضايا

«الوطن»، في هذا الملف، تحتفي بمرور قرن ونصف على تدشين هيئة قضايا الدولة، ضمير الدولة وحارس سيادتها القانونية، فعلى مدار تلك السنوات، كانت -ولا تزال- الهيئة حصناً منيعاً أمام القضايا الشائكة في ميدان المنازعات الخارجية، فخلال السنوات العشر الماضية، توسعت الهيئة في تنفيذ سياسات العدالة المالية في ملفات كبيرة، تمثلت في استرداد أموال وممتلكات للدولة، ورفض دعاوى متقدمة ضدها، وفض منازعات مع أطراف محلية وأجنبية، بما يعكس نهجاً متصاعداً في مكافحة الفساد المالي، وتحقيق النزاهة، واسترداد حقوق المال العام، كما تقوم الهيئة اليوم بثورة هادئة أعادت صياغة علاقة المواطن بالدولة، وعززت سرعة الفصل في القضايا، ورفعت من كفاءة الأداء لتضع العدالة في قلب التحول الرقمي الذي تعيشه مصر.

مواضيع متعلقة