دولة تحظر استخدام السوشيال للأطفال دون سن 15 عاما.. ما السبب؟

كتب: نهى نصر

دولة تحظر استخدام السوشيال للأطفال دون سن 15 عاما.. ما السبب؟

دولة تحظر استخدام السوشيال للأطفال دون سن 15 عاما.. ما السبب؟

خلال السنوات الأخيرة، أصبحت مواقع التواصل الاجتماعي جزء لا يتجزأ من الحياة اليومية لدى الكثير من الأشخاص خاصة الأطفال، لدرجة أن البعض يستخدمها لساعات طويلة دون إدراك مخاطر هذا الأمر، ولذلك هناك العديد من الدول التي قررت أن تحظر استخدام السوشيال ميديا لدى الأطفال ومن بينهم فرنسا.

حظر استخدام السوشيال ميديا لدى الأطفال

اختارت فرنسا أن ترسم حدًا قانونيًا واضحًا، بعدما صوتت الجمعية الوطنية لصالح حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال دون سن 15 عامًا، في خطوة تهدف إلى إعادة ضبط العلاقة بين الطفولة والفضاء الرقمي.

تشريع جديد في مواجهة زمن الشاشات

وجاء اعتماد مشروع القانون داخل البرلمان في باريس، لينص على منع القاصرين دون 15 عامًا من الوصول إلى خدمات الشبكات الاجتماعية عبر المنصات الإلكترونية، ورغم إقرار النص في مجلس النواب، فإن دخوله حيز التنفيذ يبقى مرهونًا بموافقة مجلس الشيوخ، الغرفة العليا في البرلمان الفرنسي، وفقا لما ذكرته «ديلي ميل».

ورغم تشدد الصيغة الحالية، لم يأتِ القانون على حساب الوصول إلى المعرفة، إذ استثنى النص الموسوعات الإلكترونية والأدلة التعليمية أو العلمية من نطاق الحظر، كما أبقى على حرية استخدام خدمات المراسلة الخاصة، في محاولة للفصل بين المحتوى التعليمي والتفاعلي الترفيهي.

من رقابة الأسرة إلى قرار الدولة

اللافت أن الصيغة النهائية للقانون تخلت عن خيار موافقة الوالدين، الذي كان حاضرًا في النسخة الأصلية من المشروع، متجهة نحو حظر كامل، وهو تحول يعكس قناعة سياسية بأن مسؤولية حماية الأطفال في الفضاء الرقمي لم تعد حكرًا على الأسرة وحدها، بل أصبحت شأنًا عامًا.

وليست هذه المرة الأولى التي تسعى فيها فرنسا إلى تنظيم حضور المراهقين على منصات التواصل الاجتماعي. فقد حاولت قبل أعوام إقرار حد أدنى للعمر يبلغ 15 عامًا يسمح للمراهقين بإنشاء حساباتهم الخاصة دون الحاجة إلى موافقة الوالدين، إلا أن هذه الخطوة اصطدمت بالإطار القانوني للاتحاد الأوروبي، ما جعل تطبيقها عمليًا مستحيلًا وحتى الآن، لا يزال مدى انسجام القواعد الجديدة مع التشريعات الأوروبية السارية موضع نقاش.