موعد صيام الأيام البيض من شهر شعبان.. «الإفتاء» توضح فضلها وسبب تسميتها

كتب: editor

موعد صيام الأيام البيض من شهر شعبان.. «الإفتاء» توضح فضلها وسبب تسميتها

موعد صيام الأيام البيض من شهر شعبان.. «الإفتاء» توضح فضلها وسبب تسميتها

كتب: أحمد محيي

تتوالى أيام شهر شعبان المبارك، لتجتاز محطات إيمانية مختلفة يتخللها الأيام الثلاثة البيض من هذا الشهر الهجري، والتي يكتمل فيها القمر ليصبح بدرًا معلنًا بذلك انتصاف الشهر، حيث ليلة النصف من شعبان، في محاولة من المسلمين لإدراك تلك المحطات عبر الإكثار من العبادات؛ لكسب عظيم الأجر، والاستعداد الروحي والجسدي لاستقبال إشراقة شهر رمضان الكريم، اقتداء بالنبي ﷺ.

فضل صيام الأيام البيض

وأكدت دار الإفتاء المصرية، أن الشرع رغَّبَ في صيام أيام الثالث عشر، والرابع عشر، والخامس عشر من كل شهر عربي -ومنها شعبان-؛ لعموم قوله صلى الله عليه وآله وسلم: «وَصُمْ مِنَ الشَّهْرِ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ، فَإِنَّ الحَسَنَةَ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا، وَذَلِكَ مِثْلُ صِيَامِ الدَّهْرِ» متفق عليه، موضحه بذلك ما لهذه الأيام الثلاثة من فضل وأجر مضاعف، حال صيامها كما وصى النبي عليه الصلاة والسلام.

سبب التسمية

وأشارت دار الإفتاء إلى أن هذه الأيام لا تُعرَف بالأيام البيض في الاصطلاح الفقهي ولا الشرعي، إلا أنَّ هذا الإطلاق الشائع بين الناس له وجهٌ صحيح من اللغة؛ فإنَّ الغُرَّة في الأصل: بياضٌ في جبهة الفرس، فيجوز تسمية البياض غُرَّةً والغرة بياض على جهة المجاز بعلاقة الحاليَّة والمحلية، وقد سَمَّى النبي صلى الله عليه وآله وسلم الأيام البيضَ بالغُرِّ فقال: «إِنْ كُنْتَ صَائِمًا فَصُمِ الْغُرَّ»؛ أَي الْبِيض. رواه الإمام أحمد والنسائي وصححه ابن حبان. وسُمِّيَت ليالي أول الشهر غُرَرًا؛ لمعنى الأوَّليَّة فيها، وقيل: لأوَّليَّة بياض هلالها.

موعد صيام الأيام البيض

وأوضحت دار الإفتاء بالتعاون مع المعهد القومي للبحوث الفلكية، وبعد استطلاع هلال شهر شعبان، أن الأيام الثلاثة البيض تتعاقب، ابتداء من يوم الأحد المقبل 1 فبراير 2026 والموافق الثالث عشر من شعبان، ثم الرابع عشر الموافق ليوم الإثنين، حتى الثلاثاء الموافق الخامس عشر من الشهر الهجري، حيث يستكمل القمر استدارته وبياضه ليصبح بدرا ليلة منتصف الشهر؛ ولذلك سميت بالأيام البيض.

كما أكد أهل العلم، أنه يجوز صيام 3 أيام من كل شهر متتابعة أو متفرقة، سواء كانت في أول الشهر أو وسطه أو آخره، إذ لم يُعيِّن النبي ﷺ أيامًا بعينها. وقد سُئلت عائشة رضي الله عنها: «أكان رسولُ الله ﷺ يصوم من كل شهر ثلاثة أيام؟» قالت: «نعم»، فقيل: من أيِّ الشهر كان يصوم؟ قالت: «لم يكن يُبالي من أيِّ الشهر يصوم» (رواه مسلم). غير أن صيام اليوم الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر أفضل؛ لأنها تُعرف بـ الأيام البيض.

ليلة النصف من شعبان

وتابعت الإفتاء، أنَّ هذا الشهر يشتمل خلاله، ليلة النصف من شعبان وما لها من فضل، فهي الليلة التي حُولت فيها القبلة من المسجد الأقصى إلى المسجد الحرام، إرضاء من الله تعالى لنبيه الكريم، وفيها يطلع الله -عز وجل- على خلقه، فيغفر لجميع خلقه إلا لمشرك أو مشاحن.