خطط الولايات المتحدة في فنزويلا.. فريق سري من الاستخبارات الأمريكية لتعقب الرئيس مادورو قبل اعتقاله
خطط الولايات المتحدة في فنزويلا.. فريق سري من الاستخبارات الأمريكية لتعقب الرئيس مادورو قبل اعتقاله
تتحرك الولايات المتحدة بهدوء لترسيخ موطئ قدم ميداني دائم لوكالة الاستخبارات المركزية «CIA» داخل فنزويلا، في إطار خطط تقودها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإعادة تشكيل النفوذ الأمريكي في البلاد عقب الإطاحة بالرئيس السابق نيكولاس مادورو، بحسب مصادر مطلعة على مسار التخطيط، تحدثت لشبكة «CNN» الأمريكية.
تنسيق بين الاستخبارات والخارجية لإدارة المرحلة الانتقالية
ووفق هذه المصادر، تتركز المشاورات الجارية بين وكالة الاستخبارات المركزية ووزارة الخارجية الأمريكية حول طبيعة وشكل الوجود الأمريكي داخل فنزويلا على المديين القصير والطويل، في ظل مرحلة انتقال سياسي غير مستقرة وأوضاع أمنية هشّة أعقبت عملية اعتقال مادورو في وقت سابق من الشهر الجاري.
وبينما يفترض أن تتولى وزارة الخارجية إدارة التمثيل الدبلوماسي الرسمي على المدى البعيد، ترجح التقديرات داخل الإدارة الأمريكية أن تعتمد واشنطن في مرحلتها الأولى على وكالة الاستخبارات المركزية بوصفها الأداة الأقدر على التحرك السريع داخل بيئة سياسية وأمنية مضطربة.
دور CIA: قنوات اتصال غير رسمية وملحق استخباراتي
تشير الخطط الأولية إلى احتمال إنشاء ملحق تابع لوكالة الاستخبارات المركزية داخل فنزويلا قبل إعادة افتتاح السفارة الأمريكية رسميًا، بما يتيح لمسؤولي الوكالة فتح قنوات اتصال غير رسمية مع أطراف متعددة داخل السلطة الجديدة، ومع شخصيات في المعارضة، إضافة إلى رصد جهات قد تشكل تهديداً محتملاً للمصالح الأمريكية.
وفي هذا السياق، زار مدير وكالة الاستخبارات المركزية جون راتكليف فنزويلا مطلع الشهر، ليكون أول مسؤول رفيع من إدارة ترامب يصل إلى كاراكاس بعد عملية اعتقال مادورو، والتقى راتكليف خلال الزيارة بالرئيسة المؤقتة ديلسي رودريغيز وعدد من القيادات العسكرية.
تحجيم النفوذ الدولي: رسالة واشنطن لخصومها في كاراكاس
وبحسب مصادر مطلعة، حملت الزيارة رسالة واضحة مفادها أن فنزويلا لن تكون بعد اليوم ملاذاً آمناً لخصوم الولايات المتحدة، في إشارة إلى الصين وروسيا وإيران، ومن المتوقع أن تضطلع وكالة الاستخبارات المركزية بدور أساسي في تزويد القيادة الفنزويلية الجديدة بمعلومات استخباراتية أمريكية تتعلق بهذه الأطراف.
كواليس العملية: دور استخباراتي حاسم في اعتقال مادورو
وتكشف مصادر مطلعة أن ضباطاً من وكالة الاستخبارات المركزية كانوا حاضرين على الأرض في فنزويلا خلال الأشهر التي سبقت اعتقال نيكولاس مادورو؛ ففي أغسطس الماضي، زرعت الوكالة سراً فريقاً صغيراً لتتبع تحركاته وأنماط تنقله، ما أسهم بشكل مباشر في نجاح العملية.
كما اعتمدت واشنطن، وفق ما أوردته تقارير سابقة، على مصدر استخباراتي يعمل داخل الحكومة الفنزويلية، ساعد في تحديد موقع مادورو قبل القبض عليه.
ترجيح كفة ديلسي رودريغيز على ماريا ماتشادو
وتشير المصادر إلى أن تحليلات سرية أعدتها وكالة الاستخبارات المركزية لعبت دوراً في قرار الإدارة الأمريكية دعم ديلسي رودريغيز، بدلاً من زعيمة المعارضة ماريا ماتشادو، استناداً إلى تقديرات حول تداعيات إزاحة مادورو وتأثير ذلك على الاستقرار الداخلي.