ماذا نقول ونفعل عند اشتداد الرياح؟.. دار الإفتاء توضح
ماذا نقول ونفعل عند اشتداد الرياح؟.. دار الإفتاء توضح
أكدت دار الإفتاء المصرية أن السُنَّة النبوية المطهرة أرشدت المسلمين إلى جملة من الآداب والسنن المستحبة عند اشتداد الرياح وهبوب العواصف، لما تحمله هذه الظواهر من رسائل تذكير بعظمة الله وقدرته، ودعوة للجوء إليه بالدعاء والعبادة.
وأوضحت الإفتاء، في فتوى رسمية لها، أن من هدي النبي صلى الله عليه وآله وسلم عند عصوف الرياح الإكثار من الدعاء، مستشهدة بما ورد عن السيدة عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: «اللهم إني أسألك خيرها، وخير ما فيها، وخير ما أُرسلت به، وأعوذ بك من شرها، وشر ما فيها، وشر ما أُرسلت به».
كما أشارت إلى ما رواه الإمام أحمد عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الريح من روح الله، تأتي بالرحمة، وتأتي بالعذاب، فإذا رأيتموها فلا تسبوها، وسلوا الله خيرها، واستعيذوا به من شرها»، وهو ما يؤكد النهي عن سب الرياح، وضرورة التوجه إلى الله بالسؤال والاستعاذة.
وبينت دار الإفتاء أن الفقهاء استحبوا كذلك الصلاة عند حدوث الرياح الشديدة ونحوها من الأهوال، اقتداء بما ورد عن السلف، وحرصا على عدم الغفلة في أوقات الفزع، موضحة أن الصلاة والدعاء في مثل هذه الأحوال من مظاهر التضرع والإنابة إلى الله تعالى.
وأكدت أن المذاهب الفقهية المختلفة اتفقت على استحباب الدعاء عند الرياح الشديدة، وسؤال الله أن يجعلها رحمة لا عذابا، ورياحا لا ريحا، لما في ذلك من تحقيق لمعاني العبودية والتسليم لأمر الله، وتعميق للصلة الروحية بين العبد وربه.
وختمت دار الإفتاء بالتأكيد أن الالتزام بهذه السنن النبوية يعكس وعي المسلم بمنهج الإسلام في التعامل مع الظواهر الكونية، ويُسهم في نشر السكينة والطمأنينة، خاصة في أوقات القلق والخوف، داعية الجميع إلى اغتنام مثل هذه اللحظات في الذكر والدعاء والرجوع إلى الله.