كنز في سلة المهملات.. هل تحول شرائح الـ SIM إلى ذهب عيار 24؟

كتب: أمنية سعيد

كنز في سلة المهملات.. هل تحول شرائح الـ SIM إلى ذهب عيار 24؟

كنز في سلة المهملات.. هل تحول شرائح الـ SIM إلى ذهب عيار 24؟

ادعى مدوِّن من مقاطعة جوانجدونج الصينية نجاحه في استخلاص كمية كبيرة من الذهب بلغت 191.73 جرام، وذلك عبر معالجة رقائق شرائح SIM الخردة ومكونات إلكترونية أخرى، واستند المدون في ادعائه إلى سلسلة من العمليات الكيميائية المعقدة، شملت الإذابة باستخدام الأحماض القوية وعمليات الاختزال الإلكتروليتي، إذ وثَّق ذلك في مقطع فيديو تحت عنوان «كيمياء شرائح SIM»، ما أثار حماسًا واسعًا لدى المشاهدين ودفع الكثيرين للتفكير في خوض التجربة بأنفسهم.

وتسبب الفيديو في سيل من التعليقات المتباينة فور انتشاره على نطاق واسع، حيث علق أحد المتابعين ساخرًا: «عشر سنوات من العمل لا تساوي سنة واحدة من جمع الخردة»، مطالبًا المدون بقبوله كمتدرب لتعلم ما وصفه بـ «فن الخردة»، وفي مقابل هذا الحماس، أبدى آخرون دهشتهم وتساءلوا عن مدى صحة إمكانية استخراج الذهب من شرائح الهاتف المحمول، وهو أمر لم يسمعوا به من قبل، بحسب ما ذكر موقع «oddity central».

كنز في سلة المهملات.. هل تحول شرائح الـ SIM إلى ذهب عيار 24؟

وردًا على هذا الجدل، تدخل الخبراء لتوضيح الحقائق العلمية الغائبة، مؤكدين أن محتوى الذهب الفعلي في شريحة SIM الواحدة ضئيل للغاية ولا يكاد يُذكر، وبينما زعم الفيديو أن الشريحة الواحدة تحتوي على 0.02 جرام من الذهب، وأوضح المختصون أن الكمية الحقيقية لا تتجاوز 0.47 ملليجرام، مما يعني حسابيًا ضرورة توفر حوالي 400 ألف شريحة SIM لاستخراج كمية الـ 191 جرامًا التي ظهرت في الفيديو.

من جانبه، واجه المدون هذه الانتقادات بتوضيح لاحق، أشار فيه إلى أن المواد التي استخدمها لم تكن مجرد بطاقات SIM عادية مما يتداوله الناس، بل كانت عبارة عن رقائق نفايات من قطاع إلكترونيات الاتصالات مطلية بالذهب بكثافة، وأكد المدون أن هدفه لم يكن إثارة الضجة، بل استعراض عملية مشروعة لتكرير النفايات الإلكترونية ضمن صناعة إعادة تدوير المعادن الثمينة، وتسليط الضوء على قيمتها الاقتصادية.

ووجَّه الخبراء تحذيرات شديدة اللهجة لكل من يحاول تقليد هذه التجربة؛ نظرًا لأن عملية استخلاص الذهب الموضحة تتطلب التعامل مع مواد كيميائية شديدة التآكل وخطيرة للغاية، وأكدوا أن هذه التجارب الفردية تشكل مخاطر جسيمة على السلامة الشخصية، فضلًا عما تسببه من تلوث بيئي حاد نتيجة الانبعاثات والمخلفات الكيميائية الناتجة عنها.