مسلسل «على قد الحب».. رهان على المشاعر الهادئة

كتب: بسمة شطا

مسلسل «على قد الحب».. رهان على المشاعر الهادئة

مسلسل «على قد الحب».. رهان على المشاعر الهادئة

في سباق درامي اعتاد الضجيج وارتفاع النبرة، يأتي مسلسل «على قد الحب» كاختيار واعٍ للهمس، بدلاً من الصراخ، وللمشاعر الهادئة بدلاً من الانفعالات الحادة، عمل يراهن على الإنسان قبل الحدث، وعلى التفاصيل الصغيرة التي تصنع الفارق، مقدّماً تجربة درامية تستند على الصدق العاطفي، أكثر مما تبحث عن الإثارة السريعة.

منذ أكثر من عقد، وتحديداً منذ عام 2013، رسّخت نيللي كريم حضورها كأحد الأعمدة الثابتة في دراما رمضان، ليس بكثافة الظهور وحدها، بل بقدرتها المستمرة على كسر القوالب الجاهزة، واختيار مسارات درامية لا تشبه ما سبقها، صنعت لنفسها خطاً خاصاً، قوامه التنوع والمخاطرة المحسوبة، وشخصيات تترك أثراً ممتداً لدى المشاهد، وتفتح نقاشاً اجتماعياً وإنسانياً يتجاوز زمن العرض.

هذا العام، تعود نيللي كريم عبر «على قد الحب»، في محطة مختلفة ضمن مشوارها الفني، عمل لا يلهث خلف الصدامات الدرامية التقليدية، بل ينحاز إلى المشاعر الصافية، والأسئلة الإنسانية البسيطة في ظاهرها، العميقة في جوهرها، وعلى شاشات قنوات «المتحدة»، تتجدد ثنائيتها مع شريف سلامة، بعد النجاح اللافت الذي حققاه معاً في مسلسل «فاتن أمل حربي»، خلال موسم رمضان 2024، في تجربة جديدة، تُعيد اختبار الكيمياء الفنية بينهما، ولكن بروح أكثر هدوءاً ونضجاً.

«على قد الحب» ليس مجرد عمل رومانسي، بل رهان درامي على استعادة الإحساس، وعلى أن الحكايات الأكثر تأثيراً قد تُروى بأقل قدر من الضجيج، وعلى قد الحب تماماً.