محلل فلسطيني: واشنطن ضغطت على إسرائيل لفتح معبر رفح ونتنياهو رضخ بشروطه
محلل فلسطيني: واشنطن ضغطت على إسرائيل لفتح معبر رفح ونتنياهو رضخ بشروطه
قال الدكتور نزار نزال، المحلل السياسي الفلسطيني، إن فتح معبر رفح جاء نتيجة ضغوط أمريكية متزايدة على الحكومة الإسرائيلية، ضمن مسار أوسع يستهدف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والطبقة الحاكمة في تل أبيب، في ظل تصاعد الانتقادات الدولية للأوضاع الإنسانية في قطاع غزة.
وأوضح نزال، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي محمد مصطفى شردي ببرنامج «الحياة اليوم» المذاع على قناة «الحياة»، أن نتنياهو اضطر إلى التعاطي مع هذه الضغوط والموافقة على فتح المعبر، لكنه في المقابل يسعى إلى توجيه رسائل سياسية مفادها أن السيطرة الفعلية على معبر رفح تظل في يد إسرائيل، مع تقليص أي دور حقيقي أو مستقل للجانب الفلسطيني في إدارة المعبر.
وأشار المحلل السياسي الفلسطيني إلى أن إسرائيل تنظر إلى فتح معبر رفح باعتباره فرصة لتحقيق مكاسب سياسية متعددة، محذرًا من أن تل أبيب قد توظف هذا الإجراء في إطارالتهجير الناعم للفلسطينيين من قطاع غزة، عبر السماح بخروج أعداد كبيرة من السكان تدريجيًا تحت غطاء إنساني.
وأضاف نزال أن هذه السياسة تخدم أهدافًا إسرائيلية على المستويين الداخلي والخارجي، سواء من حيث تخفيف الضغوط الدولية أو إعادة تشكيل الواقع السكاني في القطاع، لافتًا إلى أن مصر استشعرت مبكرًا خطورة هذه السيناريوهات، وهو ما دفعها إلى فرض ضوابط صارمة على حركة العبور وتنظيم خروج السكان من غزة.
وأكد أن فتح معبر رفح يمثل بالنسبة للفلسطينيين نافذة أمل حقيقية في حرية التنقل بعيدًا عن القيود الإسرائيلية، مشددًا على أن هذه الحرية يجب ألا تكون شكلية أو خاضعة للاعتبارات السياسية، بل أن تترجم إلى واقع فعلي يضمن كرامة الفلسطينيين وحقوقهم الأساسية في الحركة والسفر.