الإيجار القديم.. زيادة سنوية وضوابط للتظلم وخيارات السكن البديل
الإيجار القديم.. زيادة سنوية وضوابط للتظلم وخيارات السكن البديل
عاد ملف الإيجار القديم إلى صدارة المشهد خلال الأسابيع الأخيرة، مع تصاعد تساؤلات المستأجرين حول آليات تطبيق الزيادات الجديدة، ومصير الفروق المالية عن الأشهر الماضية، وحدود التظلم، إلى جانب شروط وإجراءات التقديم على السكن البديل، في ظل سعي الدولة لإعادة ضبط العلاقة الإيجارية دون الإخلال بالبعد الاجتماعي.
ويستهدف القانون المعدل تحقيق توازن دقيق بين حقوق الملاك والمستأجرين، من خلال إعادة تسعير تدريجية للوحدات الخاضعة للنظام القديم، وربط القيمة الإيجارية بالتصنيف الجغرافي ومستوى الخدمات، مع منح فترات انتقالية لتخفيف الأعباء المالية.
القيمة الإيجارية المؤقتة والنهائية
ووفقًا لأحكام القانون، يلتزم المستأجرون بسداد مبلغ مؤقت قدره 250 جنيهًا شهريًا لحين انتهاء لجان الحصر من أعمالها، وهي اللجان المنوط بها تقسيم المناطق إلى متميزة ومتوسطة واقتصادية، ومن المقرر أن تُنهي هذه اللجان عملها خلال ثلاثة أشهر من بدء سريان القانون، مع إمكانية مد المهلة لشهر إضافي بقرار من رئيس مجلس الوزراء.
وبعد إعلان المحافظ المختص نتائج التصنيف، تُطبق القيمة الإيجارية النهائية؛ حيث تُحتسب في المناطق المتميزة بواقع 20 ضعف القيمة القانونية السابقة وبحد أدنى ألف جنيه، وفي المناطق المتوسطة 10 أضعاف وبحد أدنى 400 جنيه، بينما حُدد الحد الأدنى للمناطق الاقتصادية عند 250 جنيهًا.
الفروق المالية
أما عن الفروق المستحقة عن الفترة السابقة، فقد نص القانون على تقسيطها على عدد من الأشهر يعادل مدة الاستحقاق، بما يمنع تحميل المستأجر أعباء مالية مفاجئة، وتُحدد آلية السداد بقرارات تنفيذية تصدر على مستوى كل محافظة، وفقًا للقيمة النهائية المعتمدة.
زيادة سنوية
ويقر القانون زيادة سنوية منتظمة بنسبة 15% على القيمة الإيجارية بعد تثبيتها، لمواكبة التضخم وتكاليف الصيانة، مع الحفاظ على الحدود الدنيا المقررة لكل فئة، كما منح المستأجر حق التظلم أمام المحكمة المختصة في حال الاعتراض على التصنيف أو القيمة، مع التأكيد على أن التظلم لا يوقف السداد أو التنفيذ.
حالات الاستثناء من الاستمرار
وفي المقابل، أجاز القانون للمالك المطالبة بالإخلاء في حالات محددة، أبرزها غلق الوحدة لأكثر من عام دون مبرر، أو ثبوت امتلاك المستأجر لوحدة أخرى صالحة للسكن، على أن يتم اللجوء للقضاء للفصل في النزاع.
السكن البديل
وبشأن السكن البديل، أعلنت وزارة الإسكان أن 14 أبريل 2026 هو آخر موعد للتقديم، عبر منصة «مصر الرقمية»، ويشترط للتقدم أن يكون المستأجر فعليًا ومقيمًا بالوحدة، وألا تكون مغلقة، مع تقديم مستندات تثبت العلاقة الإيجارية، وإقرار بإخلاء الوحدة القديمة عند الاستلام.
ويُعطى المستأجر الأصلي وزوجه أولوية في تخصيص الوحدات، سواء بنظام الإيجار أو التمليك، على أن تُعرض نتائج الترتيب على مجلس الوزراء لاعتمادها، في إطار خطة تستهدف توفير بدائل سكنية ملائمة دون الإضرار بحقوق أي من الطرفين.