خبير هندسي: أوروبا تتجه للاستقلال التكنولوجي عبر شبكة أقمار صناعية بديلة لستارلينك
خبير هندسي: أوروبا تتجه للاستقلال التكنولوجي عبر شبكة أقمار صناعية بديلة لستارلينك
قال الدكتور أحمد بنافع، أستاذ الهندسة وعلم الشبكات بجامعة سان هوذيه، إن الخطوة الأوروبية لإطلاق شبكة أقمار صناعية مستقلة تمثل توجهًا استراتيجيًا واضحًا نحو تحقيق الاستقلال التكنولوجي والسيادة الرقمية بعيدًا عن الاعتماد على الشبكات الأمريكية، وعلى رأسها شبكة «ستارلينك».
الفكرة الأساسية للمشروع الأوروبي
وأوضح «بنافع» خلال مداخلة ببرنامج «صباح جديد»، المذاع عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، اليوم، أن الفكرة الأساسية للمشروع الأوروبي، المعروف باسم IRIS²، تقوم على تقليل الاعتماد على شركات أمريكية خاصة في مجالات حساسة، مشيرًا إلى أن الاتحاد الأوروبي يسعى من خلال هذه الخطوة إلى تأمين اتصالاته الحيوية بشكل مستقل، خاصة في القطاعات الدفاعية والعسكرية والطوارئ والبنية التحتية الحيوية.
وأضاف أن المشروع يتضمن إطلاق 290 قمرًا صناعيًا على مدار زمني يبدأ في عام 2026، على أن يكتمل بشكل أكبر مع حلول عام 2030، حيث ستعمل الأقمار الصناعية على مدارات منخفضة ومتوسطة، تتراوح بين نحو 2000 كيلومتر وحتى 35 ألف كيلومتر.
وأشار إلى أن هذه الشبكة لن تكون مخصصة للاستخدام التجاري الواسع أو لتوفير الإنترنت للأفراد كما هو الحال مع «ستارلينك»، وإنما ستُستخدم في نطاقات محددة تشمل الدفاع، والجيش، وإدارة الأزمات والطوارئ، مؤكدًا أن التكلفة الإجمالية للمشروع تصل حتى الآن إلى نحو 10.6 مليار يورو.
جودة وسرعة الاتصالات
وفيما يتعلق بجودة وسرعة الاتصالات، أوضح «بنافع» أن الشبكة الأوروبية ستوفر سرعات أعلى نسبيًا مقارنة ببعض أنظمة المدار المنخفض، نظرًا لاعتمادها جزئيًا على أقمار صناعية في المدار المتوسط، ما يمنحها استقرارًا وأداءً أفضل في الاتصالات الاستراتيجية.
ولفت إلى أن أحد أهم الدوافع وراء هذه الخطوة هو ما حدث خلال الحرب في أوكرانيا، حين أُثيرت مخاوف من إمكانية قطع خدمات «ستارلينك» بقرار من جهة واحدة، وهو ما كشف خطورة الاعتماد على شركة واحدة في ملف بالغ الحساسية، ودفع الدول الأوروبية إلى التفكير الجاد في بدائل مستقلة.