فضل النصف من شعبان.. «ليلة عفو ومغفرة»
فضل النصف من شعبان.. «ليلة عفو ومغفرة»
كتب- أحمد محيي:
تتوالى نفحات شهر شعبان الفضيل، لتحل علينا ليلة يكتمل فيها الهلال بدرا؛ لتمسي ليلة النصف من شعبان، ليلة الجبر والغفران، ومالها من منزلة كريمة في شهر ذو مكانة عظيمة، فقد اختص الله تعالى من هذا الشهر الفضيل الذي ترفع فيه الأعمال إلى رب العالمين، ليلة النصف منه ونهارها، وفضلهما على غيرهما من أيامه ولياليه، وترددت التساؤلات حول ما حدث في تلك الليلة المباركة، ليأتي دور الإفتاء في التوضيح والتوعية بأهمية تلك الليلة.
تحويل القبلة
وفي هذا الصدد، أكدت دار الإفتاء المصرية، في بيانا لها عبر موقعها الرسمي، أن ليلة النصف من شعبان، شهدت تحول القبلة من المسجد الأقصى إلى المسجد الحرام، في حدث عظيم جبر الله تعالى فيه خاطر نبيه الكريم واستجاب لتضرعه ﷺ، وذلك بعد أن كان يصلي ﷺ متجها إلى بيت المقدس، وكان يحب ﷺ أن تكون قبلته إلى الكعبة (قبلة إبراهيم عليه السلام)، فنزل الأمر الإلهي {فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} [البقرة: 144].
غفران الذنوب
وأوضحت دار الإفتاء، أنها الليلة التي يطلع الله-عز وجل- فيها على خلقه، فيغفر لهم جميعا إلا لمشرك أو مشاحن، ما يبرز فضلها الكبير كونها ليلة عفو ومغفرة، فعن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: « إِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ، فَقُومُوا لَيْلَهَا وَصُومُوا نَهَارَهَا، فَإِنَّ اللهَ يَنْزِلُ فِيهَا لِغُرُوبِ الشَّمْسِ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا، فَيَقُولُ: أَلَا مِنْ مُسْتَغْفِرٍ لِي فَأَغْفِرَ لَهُ؟ أَلَا مُسْتَرْزِقٌ فَأَرْزُقَهُ؟ أَلَا مُبْتَلًى فَأُعَافِيَهُ؟ أَلَا كَذَا؟ أَلَا كَذَا؟ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ» أخرجه ابن ماجه.
فضل النصف من شعبان
وأشارت إلى، أن الشرع الشريف رغَّبَ في إحياء ليلة النصف من شعبان، واغتنام نفحاتها؛ وذلك يكون بقيام ليلها وصوم نهارها؛ سعيًا لنيل فضلها وتحصيل ثوابها، وما ينزل فيها من الخيرات والبركات؛ فقد قال صلى الله عليه وآله وسلم: «يَفْتَحُ اللهُ الْخَيْرَ فِي أَرْبَعِ لَيَالٍ: لَيْلَةِ الْأَضْحَى، وَالْفِطْرِ، وَلَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَان؛ ينْسَخُ فِيهَا الْآجَالَ وَالْأَرْزَاقَ، وَيَكتُبُ فِيهَا الْحَاجَّ، وَفِي لَيْلَةِ عَرَفَة إِلَى الْأَذَانِ» أخرجه الدارقطني.