أستاذ في العلوم السياسية: نزع سلاح الفصائل عقدة إسرائيلية لتعطيل اتفاق السلام

كتب: حسن سمير

أستاذ في العلوم السياسية: نزع سلاح الفصائل عقدة إسرائيلية لتعطيل اتفاق السلام

أستاذ في العلوم السياسية: نزع سلاح الفصائل عقدة إسرائيلية لتعطيل اتفاق السلام

قال الدكتور أيمن شاهين، أستاذ العلوم السياسية، إن قضية نزع سلاح الفصائل الفلسطينية تحولت إلى عقدة سياسية وضعتها إسرائيل عمدًا لتعطيل أي تقدم حقيقي في مسار اتفاقية السلام، مؤكدًا أن لكل مرحلة تفاوضية عقبتها الخاصة، موضحًا أن المرحلة الأولى من الاتفاقيات السابقة اصطدمت بملف الجثامين الإسرائيلية، بينما تتمحور العقدة الأساسية في المرحلة الثانية حول نزع سلاح حركة حماس والفصائل الفلسطينية، بل ونزع سلاح قطاع غزة بالكامل، وليس فقط سلاح حماس.

إعادة إعمار قطاع غزة

وأضاف شاهين، خلال مداخلة عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن إسرائيل ربطت بشكل واضح بين نزع السلاح وكل من إعادة إعمار قطاع غزة والانسحاب الإسرائيلي منه، معتبرة أنه لا إعمار ولا انسحاب دون تنفيذ هذا الشرط، وهو ما يعكس محاولة فرض واقع سياسي وأمني جديد بالقوة.

وبيّن أن مفهوم نزع السلاح لا يزال محل نقاش، لافتًا إلى أن حركة حماس أعلنت استعدادها لتسليم سلاحها إلى جهة فلسطينية موثوقة، مثل لجنة وطنية لإدارة قطاع غزة، كما أبدت استعدادها لتسليمه إلى جهة عربية، وعلى رأسها مصر، أو حتى القبول بخيارات مثل تجميد السلاح ووضعه تحت رقابة دولية.

وأوضح أن إسرائيل لا تسعى إلى حلول توافقية، بل تريد نزع السلاح بطريقة مهينة وواضحة، تُمكّن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من الظهور أمام الرأي العام الإسرائيلي وكأنه حقق نصرًا ساحقًا، وهو أمر استبعد شاهين تحققه.

عملية نزع سلاح في قطاع غزة

واستشهد بتجربة إيرلندا الشمالية، حيث جرى نزع سلاح الجيش الجمهوري الإيرلندي بعد اتفاقية الجمعة العظيمة عام 1998، في عملية سرية استمرت أربع سنوات، وتمت بإشراف لجنة دولية دون استعراض إعلامي، معتبرًا أن هذه التجربة قد تشكل نموذجًا مقبولًا للفصائل الفلسطينية.

وأكد أن نزع السلاح، إن حدث، لن يكون خلال أسابيع أو أشهر، معتبرًا أن المهل الزمنية التي طُرحت، بما فيها تلك التي تحدث عنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، غير واقعية وغير قابلة للتنفيذ، وأن أي عملية نزع سلاح في قطاع غزة لا يمكن أن تنجح دون وجود قوات استقرار دولية، محذرًا من أن غياب هذا الإطار الدولي قد يفتح الباب أمام اجتياحات واسعة وعمليات تصفية إسرائيلية، مشددًا في الوقت ذاته على أن السلاح، بصيغته الحالية، لم ينجح في حماية الشعب الفلسطيني من استمرار العدوان.


مواضيع متعلقة