باحث سياسي عراقي: الكرة اليوم في ملعب الإطار التنسيقي وليس السوداني

كتب: حسن سمير

باحث سياسي عراقي: الكرة اليوم في ملعب الإطار التنسيقي وليس السوداني

باحث سياسي عراقي: الكرة اليوم في ملعب الإطار التنسيقي وليس السوداني

قال محمد الساعدي، الباحث السياسي، إن اختيار محمد شياع السوداني جاء بعد مخاضات عسيرة ونقاشات طويلة داخل الإطار التنسيقي، في ظل وجود قوى سياسية معترضة على هذا الخيار، وعلى رأسها اعتراضات مرتبطة بترشيح السيد نوري المالكي لاعتبارات سياسية متعددة.

أخذ الاعتبارات الإقليمية والدولية بعين الاهتمام

وأوضح الساعدي، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أن العراق وصل اليوم إلى مرحلة حساسة تتطلب أخذ الاعتبارات الإقليمية والدولية بعين الاهتمام، مشددًا على أن رئيس الوزراء المقبل يجب أن يحظى أولًا بمقبولية داخل الإطار التنسيقي، ثم بقبول واسع من القوى السياسية العراقية، إضافة إلى مقبولية إقليمية ودولية تضمن توازن العلاقات الخارجية.

وأشار إلى أن العراق لم يعد يعمل بمعزل عن محيطه، وأن أي خيار سياسي لا يحظى بتوازن داخلي وخارجي سيقود إلى أزمات وضغوط سياسية واقتصادية، مؤكدًا أن الكرة اليوم في ملعب الإطار التنسيقي وليس في ملعب السيد السوداني.

الاستمرار في السير خلف ترشيح السيد المالكي

وبيّن الساعدي أن الإطار التنسيقي يواجه خيارين الأول الاستمرار في السير خلف ترشيح السيد المالكي، وما يترتب عليه من ضغوط أميركية سياسية واقتصادية محتملة، والثاني، إعادة النظر في هذا الترشيح، وهو خيار صعب لكنه أقل كلفة على المكون الأكبر، وأن الإصرار على الخيار الأول أو التراجع المتأخر عنه سيؤدي في الحالتين إلى إضعاف المكون الأكبر سياسيًا، محذرًا من أن استمرار حالة التردد ستعمّق الأزمة داخل الإطار.

وعن أسباب وصول الإطار التنسيقي إلى هذا المشهد المعقّد، أوضح الساعدي أن السبب الرئيسي يعود إلى التعنت والتشدد في مسألة الترشيح، لافتًا إلى أن المشهد كان يضم في بدايته ثلاثة مرشحين هم: المالكي، والعبادي، والسوداني.

وأكد أن انسحاب السيد السوداني لصالح المالكي، ثم انسحاب السيد حيدر العبادي من سباق الترشيح، أسهما في تعقيد الأزمة وزيادة الاحتقان السياسي، بدلًا من الوصول إلى حل توافقي يراعي مصلحة الدولة العراقية واستقرارها.


مواضيع متعلقة