سر اهتمام الرئيس بهذا الملف!
القصة من البداية تقول باختصار وتبسيط إن فاتورة الاستيراد السلعي لمصر تبلغ نحو 90 مليار دولار، ولذلك يوجه الرئيس عبدالفتاح السيسي بالاتجاه نحو سلع نوعية يمكن التميز فيها وتحقيق حضور جيد، وبالتالي نحقق هدفين بحجر واحد. نتوقف عن استيراد هذه السلع من الخارج وتوفير فاتورتها الخاصة بها (تعتمد مصر على سبيل المثال بنسبة تفوق 70% على استيراد الأجهزة الطبية)، ثم التميز فيها وتصديرها للخارج بما يحقق مكاسب عديدة ليس أولها العملة الأجنبية وليس آخرها فرص العمل.
الرئيس حدد قبل أيام -وقبلها وجه عدة مرات بوضع التصورات والخطط- بإنشاء مجمع صناعي متكامل للأطراف الصناعية وفق أحدث المعايير الطبية والتكنولوجية العالمية. وفي السير نحو ذلك وفي إطار مبادرة «معاً للتصدير» الطبية ينظم المجلس التصديري للصناعات الطبية بعد أيام ورشة عمل موسعة بعنوان تعزيز صادرات الدواء المصري إلى أفريقيا تحديداً باعتبارها سوقاً واعدة كبيرة تنظم وحدها 1.5 مليار نسمة، وتحت عنوان مهم «السياسات واللوائح والنفاذ للأسواق» الهدف طبعاً: تعزيز وزيادة صادرات مصر من الصناعات الطبية والوصول بها إلى 3 مليارات دولار بحلول عام 2030!
وحتى نستوعب الموضوع علينا استيعاب أن الصادرات الدوائية عامة بلغت في العام 2025 ما يقدر بـ997 مليون دولار في مقابل 814 مليون دولار العام السابق له أي بمعدل زيادة قدره 22.5%! مستحضرات التجميل وحدها بلغت نسبتها في ذلك 29.4% أي حوالى 295 مليون دولار خلال 2025، حيث كانت بـ228 مليون دولار العام 2022! وعندما تسير هذه الصناعة في مصر بالرباعية المعروفة وهي الدواء، مستحضرات التجميل، الأجهزة التعويضية، الأجهزة الطبية، والأخيرة التي تحتاج إلى تكنولوجيا خاصة، نكون أنجزنا خطوات مهمة في هذا الملف المهم.
وبخلاف دعم الاقتصاد الوطني لبلادنا توجد أهداف أخرى من وراء صناعة كتلك. نستهدف دعم وتمكين ذوي الإعاقة الذي تعتبره القيادة السياسية -ونعتبره معها- واجباً وطنياً وأخلاقياً وأحد الركائز الأساسية للدولة المصرية، خاصة في ظل اهتمام غير مسبوق بهذه الفئة التي وصفناها سابقاً بأنها طاقة عطاء كبيرة لمصر وشعبها!