ياسر جلال.. «الجوكر» (بروفايل)
ياسر جلال.. «الجوكر» (بروفايل)
استطاع الفنان ياسر جلال ترسيخ اسمه كأحد أكثر نجوم الدراما المصرية قدرة على التحول والتجدّد، ليصبح حضوره في موسم رمضان علامة ثقة لدى الجمهور الذي ينتظر أعماله كل عام بشغف.
وُلد ياسر محمد جلال أحمد توفيق في مدينة الإسكندرية، ونشأ داخل بيت فني بامتياز، فهو نجل المخرج الكبير جلال توفيق، والشقيق الأكبر للفنان رامز جلال.
عشق الفن منذ طفولته، وبدأ خطواته الأولى مبكراً عام 1982 من خلال مسلسل «محمد رسول الله»، قبل أن يُقرر صقل موهبته بالدراسة الأكاديمية، ليتخرّج في المعهد العالي للفنون المسرحية عام 1990.
ورغم انطلاقته المبكرة، غاب «جلال» لفترة بسبب التحاقه بالخدمة العسكرية، قبل أن يعود مجدّداً منتصف التسعينات، حيث ظهر كضيف شرف أمام الزعيم عادل إمام في فيلم «النوم في العسل» عام 1996، ويبدأ بعدها رحلة طويلة من العمل المتواصل في الدراما التليفزيونية.
ظل «جلال» لسنوات ممثلاً موهوباً حاضراً بقوة، إلى أن جاءت نقطة التحول الحاسمة في مسيرته عام 2017، عندما تصدى لأول بطولة مطلقة له في مسلسل «ظل الرئيس»، وهو العمل الذي أعاد تقديمه للجمهور كنجم صف أول، وفتح أمامه أبواب البطولة الرمضانية على مصراعيها.
ومنذ ذلك العام، ارتبط اسم «جلال» بدراما رمضان بشكل ثابت، حيث قدّم في 2018 شخصية «رحيم»، التي أسهمت في تدعيم صورته كنجم شعبي صاحب كاريزما خاصة، ثم واصل نجاحه في 2019 بمسلسل «لمس أكتاف»، مؤكداً قدرته على التنوع بين الدراما الاجتماعية والتشويق.
وفي 2020، قدّم واحداً من أبرز أدواره في مسلسل «الفتوة»، مجسّداً شخصية مركبة جمعت بين القوة والصراع الإنساني، قبل أن يواصل تألقه في 2021 من خلال «ضل راجل»، أما في 2022، فقدّم أداءً لافتاً بتجسيده شخصية السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي في مسلسل «الاختيار 3: القرار»، في تحدٍّ تمثيلي كبير حظى بإشادة واسعة.
واستمر حضوره الرمضاني في 2023 عبر مسلسل «علاقة مشروعة»، الذي ناقش مسار العلاقات الزوجية، ثم عاد إلى أجواء الأسطورة والحكايات الشعبية في «جودر - ألف ليلة وليلة» بجزأيه عامي 2024 و2025، ليؤكد مرة أخرى أنه ممثل لا يُكرر نفسه، بل يعيد تشكيل أدواته مع كل عمل جديد.
ويستعد خلال موسم 2026 لتقديم عمل جديد «كلهم بيحبوا مودي»، في استمرار لرهانه الدائم على التنوع والتجديد.
على المستوى الشخصى، تزوج ياسر جلال عام 2006 من خارج الوسط الفني من هبة مصطفى عبدالمنعم، ورُزق بابنه «جلال» وابنته «قدرية»، ويُعد اليوم واحداً من النجوم القلائل الذين استطاعوا بناء مسيرة تصاعدية حقيقية، قائمة على التطور المستمر واختيار الأدوار بعناية، ليحجز لنفسه مكانة خاصة كـ«جوكر التحولات» في الدراما المصرية، ونجم لا يغيب عن سباق رمضان، ولا يمر مرور الكرام.