في حديث إنساني أضاء جراح القلب العالمي السير الدكتور مجدي يعقوب على الأسباب الجوهرية التي دفعته إلى تقديم جميع الخدمات الطبية في مركزه العالمي للقلب بالمجان الكامل، مؤكدًا أن العلاج والتعليم ليسا امتيازًا لفئة دون أخرى، بل حق إنساني أصيل يجب أن يتمتع به الجميع دون تمييز.
وشدد يعقوب على أن رسالته الأساسية تتمثل في كسر أي حواجز أو فوارق تحول دون وصول المرضى إلى الرعاية الطبية المتطورة، إيمانًا منه بأن العدالة في العلاج هي أساس إنقاذ الأرواح وبناء مجتمعات أكثر إنسانية.
جاء ذلك خلال استضافته في برنامج «معكم منى الشاذلي» المذاع عبر شاشة ON، حيث فتح «ملك القلوب» قلبه للحديث عن فلسفته في العمل الطبي، وكيف أسهمت تجاربه الإنسانية والمهنية في تشكيل رؤيته للمستقبل.
العلاقة بين الطبيب والمريض
وأوضح الدكتور مجدي يعقوب أن العلاقة بين الطبيب والمريض علاقة إنسانية سامية، قوامها الثقة والاحترام، ولا يجوز أن تُختزل في حسابات مادية.
وانتقد بعض النماذج الصحية العالمية، وعلى رأسها النموذج الأمريكي، التي يتعامل فيها الطب كسلعة تُباع وتُشترى، ما يجعل المريض يشعر وكأنه داخل «سوبر ماركت» للخدمات الطبية، وهو أمر يفقد المهنة جوهرها الإنساني.
أطفال القصر العيني وبداية الحلم
واستعاد البروفيسور يعقوب لحظات مؤلمة من بداياته المهنية في القصر العيني، حين كان طبيبًا شابًا يشاهد أطفالًا لم تتجاوز أعمارهم العاشرة يعانون من روماتيزم القلب، وكان بعضهم يقول له بحسرة: «يا دكتور أنا عارف إني هموت».
وأوضح أن العجز عن إنقاذهم في ذلك الوقت بسبب نقص الإمكانات والتكنولوجيا ترك أثرًا عميقًا بداخله، ودفعه للإصرار على تغيير هذا الواقع وبناء منظومة علاجية قادرة على إنقاذ الأرواح.